أن مقتضى الآية صوم من لم يجد ، وهذا واجد ، لأن ذا الحجة كله وقت ،
بل مقتضاه وجوب الهدي وإن صام العشرة فضلا عن الثلاثة كما سمعته من القاضي
بل مال إليه بعض متأخري المتأخرين ، لضعف خبر حماد ( 1 ) بعبد الله بن بحر كما
في الكافي أو بعبد الله بن يحيى كما في التهذيب لاشتراكه ، مع أن الظاهر كونه
تصحيفا ، وضعف خبر أبي بصير ( 2 ) أيضا وإن روي بعدة طرق ، وإن كان
قد يدفع ذلك بعد التسليم في الأخير بالانجبار بما عرفت مؤيدا بالوفاق ، على أن
الأصل في الثلاثة صومها في السابع وتالييه كما عرفت ، وهو يعطي الاجزاء وإن
وجد يوم النحر ، فالتحقيق حينئذ اعتبار مضي الثلاثة في الحكم المزبور
وأولى منه الزيادة عليها كما أومأ إليه المصنف بلو الوصلية ، نعم في عبارة القواعد
تقييد ذلك بما قبل السبعة ، وهو يعطي عدم جواز الرجوع إلى الهدي بعدها ،
لكن فيه منع واضح ، ضرورة جوازه ما دام ذو الحجة ، ولذا قال الشهيد لو
صام ثم وجد الهدي في وقته استحب الذبح ، بل لعله أحوط ، وأوضح منه منعا
لو أراد عدم إجزاء الصوم ، ضرورة كونه بالتلبس بالسبعة زاد على الثلاثة كما
هو واضح .
( و ) كيف كان ف ( صوم السبعة بعد وصوله إلى بلده ) بلا خلاف أجده فيه
بيننا بل الاجماع بقسميه عليه ، وهو الحجة بعد ظاهر الآية الذي مقتضاه العود
إلى الوطن ، وصحيح معاوية ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
" من كان متمتعا فلم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 45 من أبواب الذبح الحديث 2
( 2 ) الوسائل الباب 44 من أبواب الذبح الحديث 3
( 3 ) الوسائل الباب 47 من أبواب الذبح الحديث 4