يا أبا الحسن : إن الله تعالى قال : فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم ،
قال كان جعفر عليه السلام يقول : ذو الحجة كله من أشهر الحج " .
فما عن أبي علي من إباحة صومها فيها لقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر
إسحاق ( 1 ) " من فاته صيام الثلاثة الأيام التي في الحج فليصمها أيام التشريق فإن
ذلك جايز له " ونحو منه خبر القداح ( 2 ) واضح الضعف بعد شذوذ الخبرين
وضعفهما وموافقتهما لقول من العامة ، وقصورهما عن معارضة ما عرفت من وجوه ،
بل احتمل تعليق أيام التشريق فيهما بالقول وإن كان بعيدا غاية البعد ، نعم
أرسل في الفقيه ( 3 ) إن في رواية عنهم " يتسحر ليلة الحصبة ، وهي ليلة النفر ويصبح
صائما " بل عن النهاية والمبسوط والمهذب والسرائر أنه يصوم الحصبة وهو يوم
النفر ، وهو المحكي عن أبي علي وابن بابويه ، بل قد سمعت النصوص الدالة
عليه كصحيح العيص ( 4 ) وصحيح حماد ( 5 ) وصحيح رفاعة ( 6 ) بل وصحيح
معاوية ( 7 ) وإن كان ليس فيه قوله " وهو يوم النفر " .
ومن هنا قال في المدارك في شرح عبارة المتن : " بل الأظهر جواز صوم
يوم النفر ، وهو الثالث عشر " ويسمى يوم الحصبة كما اختاره الشيخ في النهاية
وابنا بابويه وابن إدريس للأخبار الكثيرة الدالة عليه ، وإن كان الأفضل تأخير
الصوم إلى ما بعد أيام التشريق ، كما تدل عليه صحيحة رفاعة ( 8 ) عن الصادق عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 51 من أبواب الذبح الحديث 5 - 6
( 2 ) الوسائل الباب 51 من أبواب الذبح الحديث 5 - 6
( 3 ) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 12 - 3
( 4 ) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 12 - 3
( 5 ) الوسائل الباب 53 من أبواب الذبح الحديث 3
( 6 ) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 1 - 4 - 1
( 7 ) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 1 - 4 - 1
( 8 ) الوسائل الباب 46 من أبواب الذبح الحديث 1 - 4 - 1