والنافع ومحكي المبسوط والنهاية والمهذب والسرائر والجامع ، لخبر الفضل ( 1 )
قال : " حججت بأهلي سنة فعزت الأضاحي فانطلقت فاشتريت شاتين بغلاء ،
فلما ألقيت إهابهما ندمت ندامة شديدة لما رأيت بهما من الهزال ، فأتيته فأخبرته
بذلك ، فقال : إن كان على كليتهما شئ من الشحم فقد أجزأت " وهو وإن
كان غير نقي السند ومضمرا ومن هنا أعرض عنه بعض متأخري المتأخرين ،
وأحال الأمر إلى العرف إلا أنه موافق للاعتبار ، كما في كشف اللثام وعمل
به من عرفت ، فلا بأس بالعمل به .
( و ) كيف كان فقد ظهر لك من النصوص السابقة أنه ( لو اشتراها
على أنها مهزولة فبانت كذلك لم تجزه ) بلا خلاف أجده فيه بل ( و ) لا إشكال ،
نعم ( لو خرجت سمينة أجزأته ) في المشهور للنصوص السابقة ، خلافا للعماني
فلم يجتز به للنهي عنه المنافي لنية التقرب به حال الذبح ، وهو كالاجتهاد في
مقابلة النص المعتبر المقتضي صحة التقرب به وإن كان مشكوك الحال أو مظنون
الهزال رجاء لاحتمال العدم :
( وكذا ) تجزي ( لو اشتراها على أنها سمينة فخرجت مهزولة ) بعد
الذبح ، لما سمعته من النص ( 2 ) السابق المعتضد بالعمل ، وبقول أمير المؤمنين
عليه السلام في مرسل الصدوق ( 3 ) : " إذا اشترى الرجل البدنة عجفاء فلا تجزي عنه ،
فإن اشتراها سمينة فوجدها عجفاء أجزأت عنه ، وفي هدي التمتع مثل ذلك "
وبانتفاء العسر والحرج وصدق الامتثال ، نعم لو ظهر الهزال قبل الذبح لم يجز ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الذبح الحديث 3 - 8
( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الذبح الحديث 1 و 2
( 3 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الذبح الحديث 3 - 8