اللثام والمعنى واحد ، وكأنه المراد بما في المقائيس من أنه ما أتى له سنتان ، وفيه
أن الظاهر منه تمام السنتين لا الدخول في الثانية ، كما أنه عليه يتحد حينئذ مع
الثني من المعز بناء على أنه الداخل في الثالثة نحو اتحاده معه على الأول بناء على
أنه الداخل في الثانية ، مع أن الظاهر من النص والفتوى بل صريحهما الفرق ،
وأن الجذع من الضأن أصغر في السن من الثني .
بل عن كتب الصدوق والشيخين وسلار وابني حمزة وسعيد والفاضل نحو
قول المصنف : ( لسنته ) وفي كشف اللثام ومعناه ما في الغنية والمهذب والإشارة
أنه الذي لم يدخل في الثانية ، وفي السرائر والدروس وزكاة التحرير أنه الذي له
سبعة أشهر ، وفي التذكرة والتحرير والمنتهى هنا أنه الذي له ستة أشهر ، ولم
نجد ما يشهد لشئ من ذلك ، فإن كان عرف يرجع إليه وإلا كان الأحوط مراعاة
تمام السنة وعن ابن الأعرابي " الأجذاع وقت وليس بسن ، والجذع من الغنم
لسنة ، ومن الخيل لسنتين ، ومن الإبل لأربع سنين قال : والضأن يجذع
لسنة ، وربما أجذعت الضأن قبل تمام السنة للخصب ، فتسمن فيسرع إجذاعها ،
فهي جذعة لسنة ، وثنية لتمام سنتين " وعن إبراهيم الحربي " أنه كان يقول في
الجذع من الضأن إذا كان ابن شابين أجذع لستة أشهر " إلى سبعة أشهر ، وإذا
كان ابن هرمين أجذع لثمانية أشهر إلى عشرة أشهر " وعن أبي حاتم عن الأصمعي
" الجذع من المعز لسنة ، ومن الضأن لثمانية أشهر أو تسعة " إلى غير ذلك من
كلماتهم التي لا شاهد لشئ منها ، فالتحقيق ما عرفت ، والله العالم .
( الثالث أن يكون تاما ، فلا تجزي العوراء ولا العرجاء البين عرجها )
ولا المريضة البين مرضها ولا الكبيرة التي لا تنقى بلا خلاف أجده فيه ، بل في
المدارك الاجماع عليه في الأولين ، وفي صحيح علي بن جعفر ( 1 ) سأل أخاه عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 21 من أبواب الذبح الحديث 1