من إطلاق الصحيح السابق ، ومن التقييد بالبين في النبوي المتقدم ، وخبر
السكوني ( 1 ) عن جعفر عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) " قال رسول الله
صلى الله عليه وآله لا يضحى بالعرجاء بين عرجها ، ولا بالعوراء بين عورها ، ولا بالعجفاء
ولا بالخرقاء ولا بالجذعاء ولا بالعضباء " وإن كان في خبر آخر له ( 2 ) إبدال
العوراء بالجرباء ، نعم لا دليل على اعتبار الانخساف في البين عورها كما سمعته
من المنتهى في أول كلامه الذي ينافيه ما جعله الأقرب في آخره ، اللهم إلا أن يريد
بالأول الفرد المتيقن من البين ، بل لا يبعد الاكتفاء بمطلق العور في عدم الاجزاء
لاطلاق الصحيح السابق المعتضد باطلاق المصنف وغيره من الأصحاب كما اعترف
به في المدارك وإن حكي عن الغنية التقييد به ، إلا أن غيره أطلق إطلاقا كالصريح
في عدم اعتباره بقرينة ذكرهم له في العرج دونه ، نعم لا بأس بالتقييد به في
العرج وإن أطلق المصنف في النافع ، بل عن بعض المتأخرين التصريح بذلك ،
لاطلاق الصحيح المزبور ، إلا أنه يمكن تقييده بالنبويين المزبورين المنجبرين
بكلام الأصحاب هنا ، وبأصالة عدم الاجزاء ، نعم ينبغي الرجوع فيه إلى العرف
لا خصوص ما سمعته من المنتهى ، والله العالم .
( ولا ) يجزي أيضا ( التي انكسر قرنها الداخل ) وهو الأبيض الذي
في وسط الخارج ، أما الخارج فلا عبرة به ( ولا المقطوعة الأذن ) بلا خلاف أجده
في ذلك ، لما سمعته من الصحيح ( 3 ) وغيره ، وفي صحيح جميل ( 4 ) عن
أبي عبد الله عليه السلام " أنه قال في المقطوع القرن والمكسور القرن إذا كان القرن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 21 من أبواب الذبح الحديث 3 - 5 - 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 21 من أبواب الذبح الحديث 3 - 5 - 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 21 من أبواب الذبح الحديث 3 - 5 - 1 .
( 4 ) الوسائل الباب 22 من أبواب الذبح الحديث 3