في بعض الكتب عن الرضا عليه السلام ، إلا أن المعروف في اللغة هو ما دخل في الثالثة
فإن فيها تسقط ثنيتهما على ما قيل ، بل عن زكاة المبسوط وأما المسنة يعني من
البقر فقالوا أيضا هي التي تم لها سنتان ، وهو الثني في اللغة ، فينبغي أن يعمل
عليه ، وروي ( 1 ) عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : المسنة هي الثنية فصاعدا ، وفي كشف
اللثام وكذا في زكاة السرائر والمهذب والمنتهى والتحرير أنها الداخلة في الثانية
وأنها الثنية ، وقد سمعت ما في خبر الدعائم من التعبير بالمسن .
وعلى كل حال فلا ريب في أنه أحوط بناء على أن المراد الثني فما فوقه ،
كما عن المبسوط والاقتصاد والمصباح ومختصره والجمل والعقود والسرائر في الإبل
وعن المهذب في البقر ، قال الحلبي ( 2 ) في الحسن : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الإبل والبقر أيهما أفضل أن يضحى بها ؟ قال : ذوات الأرحام ، وسألته عن
أسنانها فقال : أما البقر فلا يضرك بأي أسنانها ضحيت ، وأما الإبل فلا يصلح
إلا الثني فما فوق " واشتماله على ما لا يقول به أحد من إجزاء أي أسنان البقر
غير قادح في المطلوب ، مع احتمال عدم قول البقر لما قبل الثني منها ، وإنما يقال له
العجل ، لكن قال الصادق عليه السلام في خبر محمد بن حمران ( 3 ) " أسنان البقر تبيعها
ومسنها في الذبح سواء " ولعله في غير الفرض .
وأما الجذع من الضأن فلا خلاف أجده في إجزائه ، بل الاجماع بقسميه
عليه ، مضافا إلى ما سمعته من النصوص ، وهو على ما عن العين والمحيط والديوان
والغريبين قبل الثني بسنة ، وعن الصحاح والمجمل والمغرب المعجم وفقه اللغة للثعالبي
وأدب الكاتب والمفصل والسامي والخلاص أنه الداخل في السنة الثانية ، وفي كشف
هامش
( 1 ) المبسوط كتاب الزكاة فصل زكاة البقر
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الذبح الحديث 5 - 7
( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الذبح الحديث 5 - 7