بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى ما يحكى عن المفسرين
في قوله تعالى ( 1 ) : " ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام " من
أنها الثلاثة المزبورة ، وإلى صحيح زرارة ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام " في المتمتع
قال : وعليه الهدي ، قلت : وما الهدي ؟ فقال : أفضله بدنة ، وأوسطه بقرة ،
وأخسه شاة " وغيره من النصوص ، وكونه المعهود والمأثور من فعل النبي صلى الله عليه وآله
والأئمة ( عليهم السلام ) والصحابة والتابعين ، بل هو كالضروري بين المسلمين ،
قيل : ولذا كان إذا نذر أن يهدي عبده أو جاريته أو دابته لزمه بيعه وصرف
ثمنه في مصالح البيت بعد تعذر إرادة الهدي منه حقيقة ، لأن الفرض اختصاصه
بغير ذلك ، وفيه أنه لا يدل على حصره في الثلاثة ، وكيف كان فأقله واحد من
المزبورات ، ولا حد لأكثره ، فقد نحر النبي صلى الله عليه وآله ( 3 ) ستا وستين بدنة وعلي
عليه السلام تمام المائة .
( الثاني السن ، فلا يجزي من الإبل إلا الثني ، وهو الذي له خمس ودخل
في السادسة ، و ) كذا ( من البقر والمعز ) وهو ( ما له سنة ودخل في الثانية
ويجزي من الضأن الجذع ) بلا خلاف أجده فيه في الحكم ، والتفسير للأول الذي
هو المعروف عند أهل اللغة أيضا بل على الحكم في الثلاثة الاجماع صريحا في كلام
بعض وظاهرا في كلام آخر ، مضافا إلى صحيح العيص ( 4 ) عن أبي عبد الله عن
أمير المؤمنين ( عليهما السلام ) " أنه كان يقول : يجزي الثني من الإبل ، والثنية
هامش
( 1 ) سورة الحج الآية 35
( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الذبح الحديث 5 - 4
( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الذبح الحديث 5 - 4
( 4 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الذبح الحديث 1