جاز ) أي أجزأ بلا خلاف أجده فيه ، بل في كشف اللثام قطع به الأصحاب
من غير فرق بين الجاهل والعالم والعامد والناسي ، ولا بين المختار والمضطر ، بل
عن النهاية والغنية والسرائر الجواز ، بل عن الثاني الاجماع عليه ، لكن يمكن
إرادة الجميع الاجزاء منه كما في المتن ، نعم عن المصباح ومختصره " أن الهدي
الواجب يجوز ذبحه ونحره طول ذي الحجة ، ويوم النحر أفضل " بل عن ظاهر
المهذب ما يوهم جواز تأخيره عن ذي الحجة ، ولعله لا يريده ، لامكان تحصيل
الاجماع كما ادعاه بعض على خلافه ، وعن المبسوط التصريح بأنه بعد أيام التشريق
قضاء ، وعن ابن إدريس أنه أداء .
وعلى كل حال فدليل الاجزاء بعد اطلاق الآية ( 1 ) حسن حريز ( 2 ) عن
الصادق عليه السلام " فيمن يجد الثمن ولا يجد الغنم قال : يخلف الثمن عند بعض أهل
مكة ويأمر من يشتري له ويذبح عنه ، وهو يجزي عنه ، فإن مضى ذو الحجة أخر
ذلك إلى قابل من ذي الحجة " إلا أنه لا يشمل تمام المدعى ، كصحيح معاوية بن
عمار ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا " في رجل نسي أن يذبح بمنى حتى زار البيت فاشترى
بمكة ثم ذبح قال : لا بأس قد أجزأ عنه " كما أنه لا دلالة في صحيح علي بن
جعفر ( 4 ) سأل أخاه عليه السلام " عن الأضحى كم هو بمنى ؟ قال : أربعة أيام " ونحوه
موثق عمار ( 5 ) على كونه قضاء بعد أيام التشريق ، لجواز كون الغرض عدم
الصوم ، كما في صحيح ابن حازم أو موثقه ( 6 ) عن الصادق عليه السلام " النحر بمنى
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 192
( 2 ) الوسائل الباب 44 من أبواب الذبح الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب 39 من أبواب الذبح الحديث 5
( 4 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الذبح الحديث 1 - 2 - 5
( 5 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الذبح الحديث 1 - 2 - 5
( 6 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الذبح الحديث 1 - 2 - 5