في صحيح آخر لمعاوية ( 1 ) : " وهو أي وادي محسر واد عظيم بين جمع
ومنى ، وهو إلى منى أقرب " ومقتضاه كون الحد غيره ، اللهم إلا أن يكون
الأقربية لاتصاله بمنى وانفصاله عن المزدلفة ، نعم هو خارج عن المحدود ، لكن
على الأول لا يكون النهي عن جوازه قبل طلوع الشمس دالا على الكراهة قبل
الفجر ، لامكان عدم جوازه مع عدم المبيت في منى ، بل يمكن القول بذلك على
الثاني أيضا ، فيبيت في نفس الحد ، إذ هو ليس جوازه ، اللهم إلا أن يراد
الجواز فيه ، فيستلزمها حينئذ .
وعلى كل حال فالمبيت بمنى مستحب على نحو غيرها من المستحبات ، لكن
في التذكرة للاستراحة ، وفي القواعد للترفه ، وربما توهم عدم كونه كغيرها من
المستحبات ، ولا ريب في فساده ، إذ لا منافاة ، نعم ليس هو بفرض ولا نسك
يلزم بتركه شئ بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به بعضهم ، لكن قد سمعت
ما عن بعض من عدم جواز الخروج منها قبل الفجر ، وما عن آخر أيضا من عدم
مجاوزة وادي محسر قبل طلوع الشمس ، والله العالم .
( و ) كذا يستحب ( أن يغتسل للوقوف ) بلا خلاف أجده فيه ،
بل في المدارك الاجماع عليه ، نعم في حسن الحلبي ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) " الغسل
يوم عرفة إذا زالت الشمس " وفي صحيح معاوية ( 3 ) " فإذا زاغت الشمس يوم
عرفة فاغتسل وصل الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين " وقد تقدم في الأغسال
تفصيل الحال فيه وفي غيره ، ولكن مقتضى ذلك أن تكون نية الوقوف قبله كما
ستعرف ، هذا ، وفي الدروس
وفي استحباب الطواف وركعتيه قبل الاحرام بالحج
قول للمفيد وابن الجنيد والحلبي ، لكن في المختلف بعد أن حكى ذلك عن الثلاثة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب إحرام الحج الحديث 2 - 1
( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب إحرام الحج الحديث 2 - 1