في تفسير القران ، ولذا أحال بعضهم الكلام فيه على الكلام السابق ، بل هو ظاهر
جميع من تعرض للمسألتين أو صريحه ، لكن في الرياض - بعد أن حكى عن
بعضهم اتحاد المسألتين - قال : ( وهو كما ترى ، فإن مورد هذه المسألة حرمة
القران أو جوازه كما عليه الإسكافي والعماني ، وتلك أن الفارق بين المفرد والقارن
ما هو من غير نظر إلى جواز القران بهذا المعنى وعدمه ) قلت : هو كذلك إلا
أن لازم تفسير القران بما سمعته منهما - مع معلومية جوازه نصا وفتوى وأنه هو
أحد أقسام الحج - جواز القران بالمعنى المزبور ، ضرورة أنه لا معنى لتفسير
القران المعلوم جوازه بالقران بالنية بناء على عدم جوازه ، وعلى كل حال فدليل
الجواز حينئذ تلك النصوص ( 1 ) المستفاد منها تفسير القران بذلك ، لاقتضائها
جوازه بمعنى الجمع بينهما بنية واحدة مع عدم الاحلال منهما إلا بعد الفراغ من
أفعال الحج من دون تجديد إحرام للحج ، إلا أنك قد عرفت تفصيل الكلام في
ذلك ، ومقتضاه عدم الفرق بين الافراد والقران إلا بسوق الهدي وعدمه ،
وحينئذ فالقران بمعنى الجمع بين الحج والعمرة بنية واحدة خارج عن المراد بحج
القران المعلوم شرعيته ، فالنظر إلى جوازه وعدمه وإفساده وعدمه إلى ما تقتضيه
القواعد الشرعية ، ولا ريب في أنه - بعد معلومية كونهما نسكين مستقلين لا مدخلية
لأحدهما في الآخر حتى في حج التمتع الذي قد ورد فيه دخول العمرة في الحج
نحو دخول الأصابع بعضها في بعض عند التشبيك ، لكن قد عرفت تفسير
المراد منه بما لا يرجع إلى جزئية العمرة من الحج وصيرورتهما فعلا واحدا ، كما
هو واضح - لا يجوز الجمع بينهما نية على وجه التشريع والابداع كما في غيرهما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 2
والباب 18 منها