يريد استيطانها أبدا بعد أن كان متوطنا لغيرها أو لم يكن مستوطنا لمكان ؟
قلت : كأنه بإرادة استيطانها أبدا يجب عليه فرض أهل مكة في العام الأول ،
ويحتمل أن يكون معنى هذه المسألة من كان مستوطنا بغير مكة أبدا فبدا له
استيطانها أبدا لحق بالأغلب وتخير مع التساوي وإن تحقق الغلبة أو التساوي
قبل سنتين والاستطاعة بعدهما ، ولكنه خلاف ظاهر صحيح زرارة ) إذ هو
كما ترى قليل المحصول ، وما أدري ما الذي خالجه مع وضوح الفرق بين موضوعي
المسألتين حتى احتمل في المقام الاحتمال الأخير المقطوع بعدمه نصا وفتوى ، كما أن من المقطوع به إرادة الأعلم مما ذكره من موضوع مسألة المقام ، ضرورة
اندراج من كان مستوطنا لغير مكة أبدا أو لها كذلك ثم بدا له استيطانها أو
استيطان غيرها معها فيه قطعا ، كما هو واضح ، والغلبة والتساوي إنما هما في حال
قصد استيطانهما ، ولا عبرة بما مضى سابقا ، والله العالم .
( ويسقط الهدي ) أي هدي التمتع ( عن القارن والمفرد وجوبا )
بلا خلاف أجده ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص ( 1 ) منطوقا
ومفهوما ( نعم لا تسقط ) عنهما ( الأضحية استحبابا ) كغيرهما كما ستعرف
تفصيل ذلك كله إن شاء الله
( ولا يجوز القران بين الحج والعمرة بنية واحدة )
بلا خلاف أجده في غير القران ، بل وفيه بناء على ما سمعته سابقا من إمكان
تأويل كلام ابن أبي عقيل وغيره بما لا يرجع إلى ذلك ، إلا أن المشهور هنا عده
وابن الجنيد مخالفين في مقابلة المشهور القائلين بالمنع ، وقد سمعت المراد من
النصوص الموهمة للجواز ، ومن هنا كان الكلام في المقام مبنيا على الكلام السابق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الذبح - من كتاب الحج