تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
يريد استيطانها أبدا بعد أن كان متوطنا لغيرها أو لم يكن مستوطنا لمكان ؟ قلت : كأنه بإرادة استيطانها أبدا يجب عليه فرض أهل مكة في العام الأول ، ويحتمل أن يكون معنى هذه المسألة من كان مستوطنا بغير مكة أبدا فبدا له استيطانها أبدا لحق بالأغلب وتخير مع التساوي وإن تحقق الغلبة أو التساوي قبل سنتين والاستطاعة بعدهما ، ولكنه خلاف ظاهر صحيح زرارة ) إذ هو كما ترى قليل المحصول ، وما أدري ما الذي خالجه مع وضوح الفرق بين موضوعي المسألتين حتى احتمل في المقام الاحتمال الأخير المقطوع بعدمه نصا وفتوى ، كما أن من المقطوع به إرادة الأعلم مما ذكره من موضوع مسألة المقام ، ضرورة اندراج من كان مستوطنا لغير مكة أبدا أو لها كذلك ثم بدا له استيطانها أو استيطان غيرها معها فيه قطعا ، كما هو واضح ، والغلبة والتساوي إنما هما في حال قصد استيطانهما ، ولا عبرة بما مضى سابقا ، والله العالم .
( ويسقط الهدي ) أي هدي التمتع ( عن القارن والمفرد وجوبا ) بلا خلاف أجده ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص ( 1 ) منطوقا ومفهوما ( نعم لا تسقط ) عنهما ( الأضحية استحبابا ) كغيرهما كما ستعرف تفصيل ذلك كله إن شاء الله
( ولا يجوز القران بين الحج والعمرة بنية واحدة ) بلا خلاف أجده في غير القران ، بل وفيه بناء على ما سمعته سابقا من إمكان تأويل كلام ابن أبي عقيل وغيره بما لا يرجع إلى ذلك ، إلا أن المشهور هنا عده وابن الجنيد مخالفين في مقابلة المشهور القائلين بالمنع ، وقد سمعت المراد من النصوص الموهمة للجواز ، ومن هنا كان الكلام في المقام مبنيا على الكلام السابق
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الذبح - من كتاب الحج
جواهر الكلام — صفحة 96 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني