ربما عزي إلى علمائنا عدا الشيخ ، لصحيح زرارة ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام
( من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة ولا متعة له ، فقلت : لأبي جعفر
( عليه السلام ) : أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكة ؟ قال : فلينظر أيهما
الغالب عليه فهو من أهله ) وصحيح عمر بن يزيد ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام )
( المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين ، فإذا جاور سنتين كان قاطنا
وليس له أن يتمتع ) وفي بعض النسخ ( جاوز ) بالزاء المعجمة ، خلافا للمحكي
عن الإسكافي والنهاية والمبسوط والحلي فاشترطوا ثلاث سنين ، وقد اعترف غير
واحد بعدم الوقوف لهم على مستند عدا الأصل الذي لم يعين القدر المزبور ، على
أنه مقطوع بما عرفت ، إلا أن المحكي في الدروس عن النهاية والمبسوط انتقال
الفرض بالدخول في الثالثة ، قال : ( ولو أقام النائي بمكة سنتين انتقل فرضه إليها
في الثالثة كما في المبسوط والنهاية ، ويظهر من أكثر الروايات أنه في الثانية )
قلت : الموجود في النهاية ( ومن جاور بمكة سنة أو سنتين جاز له أن يتمتع
فيخرج إلى الميقات ويحرم بالحج متمتعا ، فإن جاور بها ثلاث سنين لم يجز له
التمتع ، وكان حكمه حكم أهل مكة وحاضريها ) ولم تحضرني عبارة المبسوط
ولعلها مثلها ، ولا ريب في ظهورها فيما ذكره الشهيد على أن يكون المراد
بالمجاورة بها ثلاث سنين الدخول في الثالثة بقرينة قوله أولا : سنة أو سنتين ، وإلا
لقال : أو ثلاث .
بل من ذلك يظهر أن المصنف قصد بتعبيره كما ذكر تفسير عبارة الشيخ
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب أقسام الحج الحديث - 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب أقسام الحج الحديث - 1 - 2