تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
ربما عزي إلى علمائنا عدا الشيخ ، لصحيح زرارة ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام ( من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة ولا متعة له ، فقلت : لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكة ؟ قال : فلينظر أيهما الغالب عليه فهو من أهله ) وصحيح عمر بن يزيد ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين ، فإذا جاور سنتين كان قاطنا وليس له أن يتمتع ) وفي بعض النسخ ( جاوز ) بالزاء المعجمة ، خلافا للمحكي عن الإسكافي والنهاية والمبسوط والحلي فاشترطوا ثلاث سنين ، وقد اعترف غير واحد بعدم الوقوف لهم على مستند عدا الأصل الذي لم يعين القدر المزبور ، على أنه مقطوع بما عرفت ، إلا أن المحكي في الدروس عن النهاية والمبسوط انتقال الفرض بالدخول في الثالثة ، قال : ( ولو أقام النائي بمكة سنتين انتقل فرضه إليها في الثالثة كما في المبسوط والنهاية ، ويظهر من أكثر الروايات أنه في الثانية ) قلت : الموجود في النهاية ( ومن جاور بمكة سنة أو سنتين جاز له أن يتمتع فيخرج إلى الميقات ويحرم بالحج متمتعا ، فإن جاور بها ثلاث سنين لم يجز له التمتع ، وكان حكمه حكم أهل مكة وحاضريها ) ولم تحضرني عبارة المبسوط ولعلها مثلها ، ولا ريب في ظهورها فيما ذكره الشهيد على أن يكون المراد بالمجاورة بها ثلاث سنين الدخول في الثالثة بقرينة قوله أولا : سنة أو سنتين ، وإلا لقال : أو ثلاث . بل من ذلك يظهر أن المصنف قصد بتعبيره كما ذكر تفسير عبارة الشيخ
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب أقسام الحج الحديث - 1 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب أقسام الحج الحديث - 1 - 2