واختاره في الرياض حاكيا عن الذخيرة أنه استظهره ، وقيل كما عن المرتضى
والمفيد عكس ذلك وإن كنا لم نتحققه .
( والحق ) عند الحلي والمصنف والفاضل وولده ( أنه لا يحل أحدهما إلا
بالنية لكن الأولى تجديد التلبية عقيب صلاة الطواف ) بل في التنقيح نسبته إلى
المتأخرين ، فتكون الأقوال حينئذ أربعة ، لكن يظهر من محكي التذكرة
الاجماع على خلاف الشيخ ، حيث قال بعد أن حكى قوله المزبور : وأنكر ابن
إدريس وكافة العلماء ذلك ، كما أن ظاهره الاجماع ممن عدا الشيخ على موافقة
ابن إدريس ، وكيف كان فالذي عثرنا عليه من النصوص في المقام - مضافا إلى
ما تقدم سابقا مما لا يخفى عليك دلالته كحسن معاوية بن عمار ( 1 ) وغيره ، بل
ونصوص حجة الوداع ( 2 ) - صحيح ابن الحجاج ( 3 ) ( قلت لأبي عبد الله
( عليه السلام ) : إني أريد جوار مكة كيف أصنع ؟ فقال : إذا رأيت الهلال
هلال ذي الحجة فأخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج ، فقلت له : كيف
أصنع إذا دخلت مكة أقيم بها إلى يوم التروية ولا أطوف بالبيت ؟ قال : تقيم عشرة
لا تأتي البيت ، إن عشرا لكثير ، إن البيت ليس بمهجور ولكن إذا دخلت
فطف بالبيت واسع بين الصفا والمروة ، فقلت : أليس كل من طاف بالبيت وسعى
بين الصفا والمروة فقد أحل ؟ قال : إنك تعقد بالتلبية ، ثم قال : كلما طفت طوافا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 16 من أبواب أقسام الحج الحديث 2 - 1 مع
الاختلاف في الثاني إلا أن ما في الجواهر مطابق للكافي ج 4 ص 300 والتهذيب
ج 5 ص 46 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 3 و 13
و 24 و 32 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .