ابن عبد الخالق ( 1 ) ( لا بأس أن يعجل الشيخ الكبير والمريض والمرأة والمعلول
طواف الحج قبل أن يخرج إلى منى ) وغير ذلك من النصوص التي يمكن دعوى
حصول القطع منها باعتبار العذر في جواز التقديم .
فمن الغريب وسوسة المحقق الشيخ حسن في المحكي من منتقاه والسيد في
مداركه في الحكم المزبور لاطلاق نصوص صحيحة في جوازه محمولة على التفصيل
المزبور ، وما أبعد ما بينهما وبين الحلي فلم يجوزه حتى للضرورة إطراحا للأخبار
المزبورة ، ولا يخفى ضعفهما معا ، وكذا ما يحكى عنه من عدم جواز تقديم طواف
النساء ولو للضرورة ، إذ هو مع أنه مخالف للمشهور أيضا مناف لقول الكاظم
عليه السلام في صحيح ابن يقطين ( 2 ) : ( لا بأس بتعجيل طواف الحج وطواف النساء
قبل الحج يوم التروية قبل خروجه إلى منى ، وكذلك لا بأس لمن خاف أمرا
لا يتهيأ له الانصراف إلى مكة أن يطوف ويودع البيت ثم يمر كما هو من منى
إذا كان خائفا ) نعم في خبر علي بن أبي حمزة ( 3 ) ( سألت أبا الحسن ( عليه
السلام ) عن رجل يدخل مكة ومعه نساء وقد أمرهن فتمتعن قبل التروية بيوم
أو يومين أو ثلاثة فخشي على بعضهن الحيض فقال : إذا فرغن من متعتهن
وأحللن فلينظر إلى التي يخاف عليها الحيض فيأمرها فتغتسل وتهل بالحج من مكانها
ثم تطوف بالبيت وبالصفا والمروة ، فإن حدث بها شئ قضت بقية المناسك وهي
طامث ، قال : فقلت : أليس قد بقي طواف النساء ؟ قال : بلى قلت : فهي مرتهنة
حتى تفرغ منه قال : نعم ، قلت : فلم لا يتركها حتى تقضي مناسكها ؟ قال : يبقى
عليها نسك واحد أهون عليها من أن تبقى عليها المناسك كلها مخافة الحدثان ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 6
( 2 ) الوسائل - الباب - 64 - من أبواب الطواف - الحديث 1 - 5
( 3 ) الوسائل - الباب - 64 - من أبواب الطواف - الحديث 1 - 5