تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ابن عبد الخالق ( 1 ) ( لا بأس أن يعجل الشيخ الكبير والمريض والمرأة والمعلول طواف الحج قبل أن يخرج إلى منى ) وغير ذلك من النصوص التي يمكن دعوى حصول القطع منها باعتبار العذر في جواز التقديم . فمن الغريب وسوسة المحقق الشيخ حسن في المحكي من منتقاه والسيد في مداركه في الحكم المزبور لاطلاق نصوص صحيحة في جوازه محمولة على التفصيل المزبور ، وما أبعد ما بينهما وبين الحلي فلم يجوزه حتى للضرورة إطراحا للأخبار المزبورة ، ولا يخفى ضعفهما معا ، وكذا ما يحكى عنه من عدم جواز تقديم طواف النساء ولو للضرورة ، إذ هو مع أنه مخالف للمشهور أيضا مناف لقول الكاظم عليه السلام في صحيح ابن يقطين ( 2 ) : ( لا بأس بتعجيل طواف الحج وطواف النساء قبل الحج يوم التروية قبل خروجه إلى منى ، وكذلك لا بأس لمن خاف أمرا لا يتهيأ له الانصراف إلى مكة أن يطوف ويودع البيت ثم يمر كما هو من منى إذا كان خائفا ) نعم في خبر علي بن أبي حمزة ( 3 ) ( سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل يدخل مكة ومعه نساء وقد أمرهن فتمتعن قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة فخشي على بعضهن الحيض فقال : إذا فرغن من متعتهن وأحللن فلينظر إلى التي يخاف عليها الحيض فيأمرها فتغتسل وتهل بالحج من مكانها ثم تطوف بالبيت وبالصفا والمروة ، فإن حدث بها شئ قضت بقية المناسك وهي طامث ، قال : فقلت : أليس قد بقي طواف النساء ؟ قال : بلى قلت : فهي مرتهنة حتى تفرغ منه قال : نعم ، قلت : فلم لا يتركها حتى تقضي مناسكها ؟ قال : يبقى عليها نسك واحد أهون عليها من أن تبقى عليها المناسك كلها مخافة الحدثان ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 6 ( 2 ) الوسائل - الباب - 64 - من أبواب الطواف - الحديث 1 - 5 ( 3 ) الوسائل - الباب - 64 - من أبواب الطواف - الحديث 1 - 5