قلت : أبي الجمال أن يقيم عليها والرفقة قال : ليس لهم ذلك تستعدي عليهم حتى
يقيموا عليها حتى تطهر وتقضي مناسكها ) وهو مع شدة ضعفه ومخالفة ذيله قواعد
المذهب قيل : ليس لابن إدريس الاستدلال به لتجويزه تقديم طواف الحج ،
ويمكن حمله على إرادة أفضلية التأخير مع العذر أيضا كما حمل عليه قول الشيخ في
محكي الخلاف : ( روى أصحابنا رخصة في جواز تقديم الطواف والسعي قبل
الخروج إلى منى وعرفات ، والأفضل أن لا يطوف طواف الحج إلا يوم النحر إن
كان متمتعا ) وإن كان ظاهره الجواز مطلقا اختيارا ، كما أن ظاهر المحكي من
موضع من التذكرة احتمال الجواز وأنه قال به الشافعي ، قال : ( وردت رخصة
في جواز تقديم الطواف والسعي على الخروج إلى منى وعرفات ، وبه قال الشافعي
لما رواه العامة ( 1 ) عن النبي صلى الله عليه وآله ( من قدم شيئا قبل شئ فلا حرج ) ومن
طريق الخاصة خبر صفوان بن يحيى الأزرق الذي سمعته ) إلى آخره ، ثم قال : إذا
ثبت هذا فالأولى تقييد الجواز بالعذر ، وأما عموم قوله ( عليه السلام ) لإسحاق
ابن عمار : ( إنما طواف النساء بعد أن تأتي منى ) فمخصوص بما عرفت ، فلا ريب
في أن الأقوى الجواز مع العذر ، وربما يأتي لذلك كله تتمة إن شاء الله .
وكيف كان فقد ظهر لك أن للقارن والمفرد الطواف مندوبا وواجبا
( لكن يجددان التلبية عند كل طواف لئلا يحلا على قول ) محكي عن الشيخ
في المبسوط والخلاف والنهاية والشهيدين في حاشية الإرشاد والمسالك والروضة ،
بل قال الشهيد ( إن الفتوى به مشهورة ، ودليله ظاهر ، والمعارض منتف ) .
( وقيل ) والقائل الشيخ في محكي التهذيب : ( إنما يحل المفرد دون السائق )
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 3 ص 59 الرقم 1075