تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
ولقول الصادق عليه السلام في صحيح رفاعة ( 1 ) : ( إن الحطابة والمجتلبة أتوا النبي صلى الله عليه وآله فسألوه فأذن لهم أن يدخلوا حلالا ) بل ظاهر المصنف وغيره أن ذلك مثال لكل من يتكرر دخوله وإن لم يكن من المجتلبة والحطابة كالحشاش وغيره ، كما أن الظاهر عدم اعتبار تكرر دخولهم قبل انقضاء شهر ، فلو فرض أن بعض المجتلبة يحتاج إلى فصل أزيد من شهر دخل حلالا ولا شئ عليه ، ولكن في كشف اللثام ( إلا المتكرر دخوله كل شهر بحيث يدخل في الشهر الذي خرج كالحطاب والحشاش والراعي وناقل الميرة ومن له ضيعة يتكرر لها دخوله وخروجه إليها ، للحرج وقول الصادق عليه السلام في صحيح رفاعة ) إلى آخره . ثم ذكر مرسل حفص وغيره من النصوص التي ذكرناها سابقا ، ولم أجده لغيره ، بل لعل ذكر الأصحاب ذلك مستثنى بخصوصه كالصريح في خلافه ، اللهم إلا أن يكون من جهة اعتبار سبق الاحرام في السابق دونهم .
( و ) كيف كان فقد ( قيل ) والقائل الشيخ وابن إدريس فيما حكي عنهما ، بل في المدارك أنه قول مشهور بين الأصحاب : ( من دخلها لقتال ) مباح ( جاز أن يدخلها محلا ) بل عن المبسوط والسرائر ( كما دخل النبي صلى الله عليه وآله عام الفتح وعليه المغفر ) على رأسه بلا خلاف ، ولكن في كشف اللثام احتمال إرادة نفيه عن كونه على رأسه لا الإباحة ، بل قال : هو الوجه لخلاف أبي حنيفة وإن كان هو كما ترى ، هذا . وفي التذكرة أن النبي صلى الله عليه وآله دخل وعليه المغفر وكذا أصحابه كما في بعض النصوص عن أمير المؤمنين عليه السلام كذلك ، وعن المنتهى أن النبي صلى الله عليه وآله دخلها عام الفتح وعليه عمامة سوداء ( 2 ) وعلى كل حال فلا يخفى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب الاحرام - الحديث 2 ( 2 ) سنن البيهقي ج 5 ص 177
جواهر الكلام — صفحة 449 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني