تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
يكون المراد من قوله عليه السلام في الخبر الأول : ( ما يشهرك ) إلى آخره ، أي المعرفة بأنه من الشيعة المخالفين لأبي حنيفة ، وعن ابن حمزة كراهة الاحرام بالثياب المقدمة والمصبوغة بطيب غير محرم عليه أي غير الزعفران والورس والمسك والعنبر والعود والكافور والأدهان الطيبة ولم نقف على ما يشهد له ، كما أن خبر خالد بن ابن العلاء ( 1 ) قال : ( رأيت أبا جعفر عليه السلام وعليه رداء أخضر وهو محرم ) وخبر أبي بصير ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( سمعته وهو يقول : كان علي عليه السلام محرما ومعه بعض صبيانه وعليه ثوبان مصبوغان ، فمر به عمر بن الخطاب فقال : يا أبا الحسن ما هذان الثوبان ؟ فقال له علي عليه السلام : ما نريد أحدا يعلمنا بالسنة ، إنما هما ثوبان صبغا بالمشق ، يعني الطين ) أي المقر ، ويقال ثوبا ممشق مصبوغ به يدلان على عدم الكراهة في نحو ذلك ، مع أن الممشوق ربما يكون مفدما بل قد سمعت ما في خبر الحلبي من نهي المحرمة عن لبس كل المصبوغات إلا صبغا لا يردع ، ومقتضاه عدمها في الصبغ غير المردع ، وحينئذ فلا دليل على كراهة مطلق الصبغ ، بل مقتضى الأدلة خلافه . وكيف كان فقول المصنف : ( وتتأكد ) أي الكراهة ( في السواد ) لم نقف على ما يدل عليه ، إذ لم يحضرنا إلا ما سمعته من الخبر المزبور الدال على أصل الكراهة الزائدة على أصل اللبس ، كما أن ما في الدروس من الكراهة في مطلق المصبوغ وتتأكد في الأسود كذلك لما عرفت ، إلا أن الحكم مما يتسامح به وفي خبر الدعائم ( 3 ) عن جعفر بن محمد عليهما السلام ) أنه قال : ( يتجرد المحرم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الاحرام - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 2 ( 3 ) ذكر صدره في المستدرك في الباب 29 من أبواب تروك الاحرام الحديث 1 وذيله في الباب 31 منها الحديث 1