الصحيح ( 1 ) السابق المشتمل على الرخصة في علاج دبر الجمل وإلقاء الدواب عنه
ولكن لا يدميه ، ولا ريب في أنه أحوط وإن كان إثبات الحرمة بمثل ذلك كما
ترى ، سيما بعد ما عرفت من اختلاف كلام الأصحاب بالنسبة إلى الاقتصار على
بعض دون بعض على وجه يعلم منه عدم إرادة مطلق إخراج الدم ، وإلا كان
ينبغي التعبير به ، بل قد سمعت تعبير المصنف به أولا ثم اختار الكراهة في
الأخيرين على أحد الوجهين في عبارته ، والله العالم .
( و ) كذا يحرم عليه ( قص الأظفار ) بلا خلاف أجده فيه ، بل
الاجماع بقسميه عليه ، بل في المنتهى والتذكرة نسبته إلى علماء الأمصار ، وهو
الحجة بعد قول الباقر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة ( 2 ) : ( من قلم أظافيره
ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليه ، ومن فعله متعمدا فعليه دم ) وموثق
إسحاق بن عمار ( 3 ) ( سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل نسي أن يقلم
أظفاره وهو عند احرامه قال : يدعها ، قلت : فإن رجلا من أصحابنا أفتاه بأن
يقلم أظفاره ويعيد احرامه ففعل ، فقال : عليه دم يهريقه ) بل وموثقه الآخر ( 4 )
عنه ( عليه السلام ) أيضا ( سألته عن رجل أحرم ونسي أن يقلم أظفاره قال :
فقال : يدعها ، قال : قلت : طوال قال : وإن كانت ، قلت : فإن رجلا أفتاه أن
يقلمها وأن يغتسل ويعيد احرامه ففعل قال : عليه دم ) .
ومنه يستفاد عدم قدح طولها في الوضوء كما يحكى عن بعض أفاضل العصر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 80 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 6
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب بقية كفارات الاحرام - الحديث 5
( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب بقية كفارات الاحرام - الحديث 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 77 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 2