تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
الصحيح ( 1 ) السابق المشتمل على الرخصة في علاج دبر الجمل وإلقاء الدواب عنه ولكن لا يدميه ، ولا ريب في أنه أحوط وإن كان إثبات الحرمة بمثل ذلك كما ترى ، سيما بعد ما عرفت من اختلاف كلام الأصحاب بالنسبة إلى الاقتصار على بعض دون بعض على وجه يعلم منه عدم إرادة مطلق إخراج الدم ، وإلا كان ينبغي التعبير به ، بل قد سمعت تعبير المصنف به أولا ثم اختار الكراهة في الأخيرين على أحد الوجهين في عبارته ، والله العالم .
( و ) كذا يحرم عليه ( قص الأظفار ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل في المنتهى والتذكرة نسبته إلى علماء الأمصار ، وهو الحجة بعد قول الباقر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة ( 2 ) : ( من قلم أظافيره ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليه ، ومن فعله متعمدا فعليه دم ) وموثق إسحاق بن عمار ( 3 ) ( سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل نسي أن يقلم أظفاره وهو عند احرامه قال : يدعها ، قلت : فإن رجلا من أصحابنا أفتاه بأن يقلم أظفاره ويعيد احرامه ففعل ، فقال : عليه دم يهريقه ) بل وموثقه الآخر ( 4 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ( سألته عن رجل أحرم ونسي أن يقلم أظفاره قال : فقال : يدعها ، قال : قلت : طوال قال : وإن كانت ، قلت : فإن رجلا أفتاه أن يقلمها وأن يغتسل ويعيد احرامه ففعل قال : عليه دم ) . ومنه يستفاد عدم قدح طولها في الوضوء كما يحكى عن بعض أفاضل العصر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 80 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 6 ( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب بقية كفارات الاحرام - الحديث 5 ( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب بقية كفارات الاحرام - الحديث 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 77 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 2