يدل على أنه من الثياب التي دلت الأدلة على جوازها لهن ، أو من جنس الحلي
لليدين والرجلين كما عن بني دريد وفارس وعباد ، فيتحد حكمهما معه وهو جواز
اللبس لغير الزينة - واضح الضعف ، ضرورة تقديم الخاص على العام ، بل هو
أرجح من الجمع بالكراهة من وجوه كما هو محرر في محله ، وخصوصا في المقام ،
ولفظ الكراهة بدل النهي في بعض الأخبار ( 1 ) لا يصلح قرينة عليها بالمعنى المصطلح
لكونه في الأخبار للأعم منها ومن الحرمة ، ولو سلم فيكفي الاجماعات المزبورة
قرينة علي إرادة الحرمة منه ، وبقاء النهي على حقيقته ، ثم إن في خبر أبي عنبسة ( 2 )
عن الصادق ( عليه السلام ) النهي لهن عن البرقع مع القفازين وفي خبر يحيي بن
أبي العلاء ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عليه السلام ( إنه كره للمحرمة البرقع
والقفازين ) بل أفتي به في التذكرة مستدلا عليه بالخبر الثاني بناء منه على إرادة
الحرمة من الكراهة فيه ولو بقرينة كونها كذلك في القفازين ، ولكن لم يحضرني
الآن موافق له على تحريم ذلك ، بل لعل ظاهر اقتصار غيره على القفازين خلافه
ولعله للأصل بعد عدم اجتماع شرائط الحجية في الخبرين المزبورين ، سيما بعد
ظهور الاقتصاد على القفازين من غير واحد في خلافه ، والله العالم .
( وأما الغلالة ) بكسر الغين ثوب رقيق يلبس تحت الثياب ( للحائض
فجايز ) لها أي لبسها ( إجماعا ) كما اعترف به في التذكرة والمنتهى ، ولعله
لأن الشيخ في النهاية وإن منع المخيط لهن كالرجال لكن قال فيها : ويجوز
للحائض أن تلبس تحت ثيابها غلالة تتقي ثيابها من النجاسات ، كل ذلك مضافا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب الاحرام - الحديث
6 - 3 - 6 والثاني عن أبي عيينة كما في الكافي ج 4 ص 345
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .