إلى الأصل ، وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان ( 1 ) : ( تلبس المرأة
الحائض تحت ثيابها غلالة ) .
وكذا لا خلاف أيضا في جواز لبس السراويل لهن كما اعترف به في المنتهى
فإن الشيخ في النهاية صرح بجوازها لهن كما سمعته سابقا في كلامه ، وفي الصحيح
عن محمد بن علي الحلبي ( 2 ) أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام ( عن المرأة إذا أحرمت تلبس
السراويل فقال : نعم ، إنما تريد بذلك الستر ) .
وأما الخنثى المشكل فقد صرح الفاضل وغيره بالجواز لها للأصل بعد عدم
العلم بكونها رجلا وفيه أنه يمكن إرادة الجنس من المحرم في النصوص ، فيشمل
الخنثى حينئذ ، وتختص المرأة بالخروج ، ولكن يمكن منعه ، كمنع اقتضاء قاعدة
الشغل بعد القول بالأعم .
( و ) كذا لا خلاف أيضا في أنه ( يجوز لبس السراويل للرجل إذا
لم يجد إزارا ) كما اعترف به في المنتهى والمدارك والذخيرة ، بل في التذكرة
إجماع العلماء عليه ، لصحيح معاوية بن عمار وحسنه ( 3 ) المتقدمين آنفا ، وقول
أبي جعفر عليه السلام في خبر حمران ( 4 ) : ( المحرم يلبس السراويل إذا لم يكن معه إزار )
وفي محكي الخلاف نفي الفدية عليه ، بل في التذكرة نسبته إلى علمائنا ، بل في المنتهى
اتفق عليه العلماء إلا مالكا وأبا حنيفة ، وهو الحجة ، لا خلو أخبار المقام عنه ، ولا
الأصل الذي يمكن قطعه بما دل على وجوبها مع الضرورة ، كصحيح ابن مسلم ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 52 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 2 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1 و 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 2 - 3
( 5 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب بقية كفارات الاحرام - الحديث 1