فلو لم يجز لزم الحرج ، نعم في أولهما أيضا ( أنه لو أمكن إدخال سيور الهميان
بعضها في بعض وعدم عقدها فعل ، لانتفاء الحاجة إلى العقد ، ولو لم يثبت بذلك
كان له عقده ) وفيه أن النص مطلق ، بل قد يمنع اندراجه في لبس المخيط ،
هذا ، وظاهر صحيح أبي بصير ( 1 ) حرمة شد العمامة ، لكن في صحيح عمران
الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( المحرم يشد على بطنه العمامة ، وإن شاء
يعصبها على موضع الإزار ، ولا يرفعها إلى صدره ) إلا أن الأحوط مع
ذلك اجتنابه .
هذا كله في الرجال ( و ) أما ( في النساء ) ففيه ( خلاف و ) لكن
( الأظهر ) والأشهر ( الجواز اضطرارا واختيارا ) بل هو المشهور شهرة عظيمة
بل لا يبعد دعوى الاجماع معها ، لندرة المخالف الذي هو الشيخ في النهاية التي
هي متون أخبار ، ومعروفية نسبه ، على أنه قد رجع عنه في ظاهر محكي المبسوط
في القميص ، بل عن موضع آخر منه مطلق المخيط ، بل عبارته فيها غير صريحة ،
قال : ويحرم على المرأة في حال الاحرام من لبس الثياب جميع ما يحرم على الرجل
ويحل لها جميع ما يحل له ثم قال بعد ذلك : وقد وردت رواية ( 3 ) بجواز لبس
القميص للنساء ، والأفضل ما قدمناه ، وأما السراويل فلا بأس بلبسه لهن على كل
حال ، بل لعل قوله : ( والأفضل ما قدمناه ) صريح في الجواز ، لكن عن بعض
النسخ ( والأصل ما قدمناه ) كل ذلك مضافا إلى الاجماع صريحا في التذكرة
والمنتهى والسرائر والمختلف والتنقيح على ما حكي عن بعضها فضلا عن ظاهره
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 47 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 72 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب الاحرام - الحديث 1