ملحق بالسراويل والقلنسوة وشبهها مساو للبرنس ، والساعدان والقفازان
وشبههما مساو للخفين ، قال : ( إذا عرفت هذا فيحرم لبس الثياب المخيطة وغيرها
إذا شابهما كالدرع المنسوج ، والمعقود كجبة اللبد ، والملصق بعضه ببعض حملا
على المخيط لمشابهته له في المعنى من الترفه والتنعم ) وفي المدارك وغيرها أن
الأجود الاستدلال عليه بالنصوص المزبورة المتناولة باطلاقها لهذا النوع ، إذ ليس
فيها المخيط حتى يكون إلحاق غيره به خروجا عن المنصوص ، وهو جيد في خصوص
المتخذ منها على وجه يصدق عليه الثوب والقباء والسراويل بناء على عدم انصراف
المخيط منها ، أما إذا لم تكن كذلك وأراد الاحرام بها فينبغي الجواز ، ضرورة
عدم صدق الدرع والقميص والسراويل حينئذ عليها ، فإن أراد الملحق المنع في
خصوص الأشياء المزبورة اتجه ذلك ، وإلا فلا مناص عن دعوى كون هذا التلبد
وإلصاق البعض بالبعض ملحقا بالخياطة ، وحينئذ أنتم إجماعا فذاك ، وإلا كان
للمنع فيه مجال ، نعم قد يقال بحرمة لبس غير المنسوج منها في الاحرام بناء على
انصراف الأمر بلبس ثوبي الاحرام إلى المنسوج دون غيره ، فيمنع حينئذ لذلك
لكن فيه أن المتجه حينئذ جواز لبسه معهما ، لعدم المانع وإن لم يكتف بهما في
ثوبي الاحرام ، ولعله لا يخلو من قوة ضرورة عدم صدق المخيط على شئ منها
وعدم معلومية الاجماع على إلحاق مطلق التلبيد والالصاق وإن لم تكن على هيئة
المخيط ، وإنما المسلم منه ما كان على هيئة المخيط ولكن بالنسج والتلبيد والالصاق
ونحو ذلك على وجه يكون قميصا وقباء وسراويل وجبة وشبهها ، لا أن مطلق
التلبيد والالصاق ملحق بالخياطة وإن لم يكن على هيئة شئ مما عرفت ، ولكن
مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط ، فإن عباراتهم لا تخلو من تشويش بالنسبة إلى ذلك .
ثم إنك قد عرفت سابقا تصريح الفاضل والشهيد بحرمة عقد الرداء ودليله
بل عن الأول منهما هنا حرمة زره وتخليله ، ويدل على الأول منهما النهي عن زر
جواهر الكلام — صفحة 338
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٣٨