تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ملحق بالسراويل والقلنسوة وشبهها مساو للبرنس ، والساعدان والقفازان وشبههما مساو للخفين ، قال : ( إذا عرفت هذا فيحرم لبس الثياب المخيطة وغيرها إذا شابهما كالدرع المنسوج ، والمعقود كجبة اللبد ، والملصق بعضه ببعض حملا على المخيط لمشابهته له في المعنى من الترفه والتنعم ) وفي المدارك وغيرها أن الأجود الاستدلال عليه بالنصوص المزبورة المتناولة باطلاقها لهذا النوع ، إذ ليس فيها المخيط حتى يكون إلحاق غيره به خروجا عن المنصوص ، وهو جيد في خصوص المتخذ منها على وجه يصدق عليه الثوب والقباء والسراويل بناء على عدم انصراف المخيط منها ، أما إذا لم تكن كذلك وأراد الاحرام بها فينبغي الجواز ، ضرورة عدم صدق الدرع والقميص والسراويل حينئذ عليها ، فإن أراد الملحق المنع في خصوص الأشياء المزبورة اتجه ذلك ، وإلا فلا مناص عن دعوى كون هذا التلبد وإلصاق البعض بالبعض ملحقا بالخياطة ، وحينئذ أنتم إجماعا فذاك ، وإلا كان للمنع فيه مجال ، نعم قد يقال بحرمة لبس غير المنسوج منها في الاحرام بناء على انصراف الأمر بلبس ثوبي الاحرام إلى المنسوج دون غيره ، فيمنع حينئذ لذلك لكن فيه أن المتجه حينئذ جواز لبسه معهما ، لعدم المانع وإن لم يكتف بهما في ثوبي الاحرام ، ولعله لا يخلو من قوة ضرورة عدم صدق المخيط على شئ منها وعدم معلومية الاجماع على إلحاق مطلق التلبيد والالصاق وإن لم تكن على هيئة المخيط ، وإنما المسلم منه ما كان على هيئة المخيط ولكن بالنسج والتلبيد والالصاق ونحو ذلك على وجه يكون قميصا وقباء وسراويل وجبة وشبهها ، لا أن مطلق التلبيد والالصاق ملحق بالخياطة وإن لم يكن على هيئة شئ مما عرفت ، ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط ، فإن عباراتهم لا تخلو من تشويش بالنسبة إلى ذلك . ثم إنك قد عرفت سابقا تصريح الفاضل والشهيد بحرمة عقد الرداء ودليله بل عن الأول منهما هنا حرمة زره وتخليله ، ويدل على الأول منهما النهي عن زر
جواهر الكلام — صفحة 338 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني