تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الكعبة ، وخلوق القبر يكون في ثوب الاحرام فقال : لا بأس بهما ، هما طهوران ) وخبر سماعة ( 1 ) سأله عليه السلام أيضا ( عن الرجل يصيب ثوبه زعفران الكعبة وهو محرم فقال : لا بأس وهو طهور فلا تتقه أن يصيبك ) بل في التذكرة والمنتهى جواز الجلوس عند الكعبة وهي تجمر حملا على الخلوق ، ولكن في الدروس عن الشيخ لو دخل الكعبة وهي تجمر أو تطيب لم يكن له الشم ، وإن كنا لم نتحققه ، بل في كشف اللثام الذي ظفرت به حكايته له في الخلاف عن الشافعي ، ثم قال فيه أيضا : وأجاد صاحب المسالك حيث حرم غير الخلوق إذا طيبت به الكعبة بالتجمير أو غيره اقتصارا على المنصوص ، قال : لكن لا يحرم عليه الجلوس فيها وعندها حينئذ ، وإنما يحرم الشم ، ولا كذلك الجلوس في سوق العطارين وعند المتطيب ، فإنه يحرم ، وفيه أن زعفرانها منصوص ، بل يشم منه ومن غيره - خصوصا نفي البأس عن الريح الطيبة بين الصفا والمروة الذي سمعته - إن مطلق ما يطيب به الكعبة بالتجمير وغيره لا بأس به ، ولعله لعسر تجنبه أو منافاة القبض على الأنف لاحترامها بل لعل الإذن في ذلك فيها مع عدم الأمر بالاجتناب والامساك على الأنف والتحفظ عن إصابة الثياب ظاهر في عدم البأس ، بل لعل قوله ( عليه السلام ) : هو طهور مع إشعاره بالتعليل يشم منه أنه من التطهير الذي أمر الله تعالى به إبراهيم وإسماعيل ( عليهما السلام ) للطائفين وغيرهم ، وليس استثناء الجلوس عندها وفيها بخلاف الجلوس في سوق العطارين والمتطيب بأولى مما ذكرناه ، وما ذكره من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 4