الكعبة ، وخلوق القبر يكون في ثوب الاحرام فقال : لا بأس بهما ، هما طهوران )
وخبر سماعة ( 1 ) سأله عليه السلام أيضا ( عن الرجل يصيب ثوبه زعفران الكعبة وهو محرم
فقال : لا بأس وهو طهور فلا تتقه أن يصيبك ) بل في التذكرة والمنتهى جواز
الجلوس عند الكعبة وهي تجمر حملا على الخلوق ، ولكن في الدروس عن الشيخ
لو دخل الكعبة وهي تجمر أو تطيب لم يكن له الشم ، وإن كنا لم نتحققه ، بل في
كشف اللثام الذي ظفرت به حكايته له في الخلاف عن الشافعي ، ثم قال فيه أيضا :
وأجاد صاحب المسالك حيث حرم غير الخلوق إذا طيبت به الكعبة بالتجمير أو غيره
اقتصارا على المنصوص ، قال : لكن لا يحرم عليه الجلوس فيها وعندها حينئذ ،
وإنما يحرم الشم ، ولا كذلك الجلوس في سوق العطارين وعند المتطيب ، فإنه
يحرم ، وفيه أن زعفرانها منصوص ، بل يشم منه ومن غيره - خصوصا نفي
البأس عن الريح الطيبة بين الصفا والمروة الذي سمعته - إن مطلق ما يطيب به الكعبة
بالتجمير وغيره لا بأس به ، ولعله لعسر تجنبه أو منافاة القبض على الأنف لاحترامها
بل لعل الإذن في ذلك فيها مع عدم الأمر بالاجتناب والامساك على الأنف
والتحفظ عن إصابة الثياب ظاهر في عدم البأس ، بل لعل قوله ( عليه السلام ) : هو
طهور مع إشعاره بالتعليل يشم منه أنه من التطهير الذي أمر الله تعالى به إبراهيم
وإسماعيل ( عليهما السلام ) للطائفين وغيرهم ، وليس استثناء الجلوس عندها وفيها
بخلاف الجلوس في سوق العطارين والمتطيب بأولى مما ذكرناه ، وما ذكره من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 4