شعب الدب عن يمينك والعقبة عن يسارك ) وأبي بصير ( 1 ) عن الصادق ( عليه
السلام ) ( ثم تلبي من المسجد الحرام كما لبيت حين أحرمت ) مستشهدا لهذا
الجمع بخبر عمر بن يزيد ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) ( فإن كنت ماشيا فلب عند المقام
وإن كنت راكبا فإذا نهض بك بغيرك ) قيل ونحوهما المصباح ومختصره لكن
ليس فيهما شعب الدب ، وفيه ما لا يخفى في الشاهد والمشهود عليه كما أنه لا يخفى
عليك ظهور خبر أبي بصير فيما قلناه ، بناء على كون المراد حين الاحرام فيه ، وعن
الكافي ( ثم يلبي مستسرا ، فإذا نهض به بعيره أعلن بالتلبية ، وإن كان ماشيا
فليجهر بها من عند الحجر الأسود ) وفي المقنعة بعد الدعاء ولفظ النية ( ثم
ليلب حتى ينهض به بعيره ويستوي به قائما ، وإن كان ماشيا فليلب من عند الحجر
الأسود ، ويقول : لبيك لبيك بحجة تمامها عليك ، ويقول وهو متوجه إلى منى :
اللهم إياك أرجو ، وإياك أدعو ، فبلغني أملي وأصلح لي عملي ، فإذا انتهى إلى
الرقطاء دون الردم وأشرف على الأبطح فليرفع صوته بالتلبية حتى يأتي منى )
وهو صريح في أنها غير التلبيات الأربع ، كما أن ما قبله وجه آخر للجمع بين
النصوص ، إلا أن ذلك كله ظاهر في غير تلبية العقد كما لا يخفى على المتأمل ،
ولا ريب في أن الأحوط مقارنة التلبية في المسجد ، بل إن لم يقارن
بها فلا يؤخرها إلى الرقطاء ، لاحتمال خروجها عن الميقات ، هذا ، والردم موضع
بمكة يرى من الكعبة كما عن تهذيب الأسماء ، ومضاف إلى بني جمح ، وهو لبني
فزارة كما عن القاموس ، وقيل إنه مكان قد يدعو به الجائي من الأبطح قبل الوصول
إلى الكعبة تشريفا لها ، وكانت فيه عمارة فردمت وصارت تلا ، والله العالم .
( و ) كيف كان ف ( يلحق بذلك تروك ) أي متروكات ( الاحرام
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الاحرام - الحديث 3 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الاحرام - الحديث 3 - 2