نعم الظاهر اختصاص الحكم بما هو المنساق من النص والفتوى من كون
الإشارة والدلالة مسببة للصيد ، فلا تحرم دلالة من يرى الصيد بحيث لا يفيده
ذلك شيئا ولا دلالة من لا يريد الصيد كما صرح به غير واحد ، للأصل وغيره ،
بل قد يمنع كون مثله من الدلالة التي هي على ما قيل أعم من الإشارة باعتبار
تحققها بالكتابة وغيرها ، بخلاف الإشارة المختصة بأجزاء البدن ، وإن كان
لا يخلو من نظر ، ولو ضحك أو تطلع إليه ففطن غيره فصاده فإن تعمد ذلك
للدلالة عليه أثم ، وإلا فلا ، للأصل في الأخير ، بخلاف الأول الذي هو تسبيب
فإن المراد منه هنا مطلق المدخلية في اصطياده أو إتلافه ولو على جهة الشرطية كما
أومي إليه بقوله ( عليه السلام ) : ( ولا تشر إليه فيستحل من أجلك ) .
( و ) كيف كان ف ( لو ذبحه ) أي المحرم ( كان ميتة حراما على المحل
والمحرم ) كما صرح به الشيخ والحلي والقاضي ويحيى بن سعيد والفاضلان وغيرهم
على ما حكي عن بعضهم ، بل هو المشهور شهرة عظيمة ، بل لم يحك الخلاف فيه
بعض من عادته نقله وإن ضعف ، بل في المنتهى وعن التذكرة الاجماع عليه ،
بل هو المراد أيضا مما في النهاية والمبسوط والتهذيب والوسيلة والجواهر على ما
حكي عن بعضها أنه كالميتة ، بل في الأخير الاجماع عليه أيضا ، كل ذلك مضافا
إلى خبر وهب بن وهب ( 1 ) عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) ( إذا
ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحرام والحلال ، وهو كالميتة ، وإذا ذبح الصيد في الحرم
فهو ميتة ، حلال ذبحه أو حرام ) وخبر إسحاق ( 2 ) عن جعفر ( عليه السلام ) أيضا
( إن عليا ( عليه السلام ) كأن يقول : إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 4 - 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 4 - 5