تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
اعترف به في المنتهى والمدارك ، بل في التحرير الاجماع على ذلك ، بل قصر الشيخ وبنو حمزة والبراج وزهرة وسعيد الاحرام في ثوب على الضرورة ، بل عن القاضي منهم التصريح بعدم جواز الاحرام في ثوب إلا لضرورة ، كل ذلك مضافا إلى الأمر بلبس الثوبين في المعتبرة المستفيضة ، كصحيحي ابني عمار ( 1 ) ووهب ( 2 ) وصحيح هشام بن الحكم ( 3 ) وغيرها وإن كان هو في سياق غيره مما علم ندبه ، خصوصا بعد ملاحظة ما سمعته من الاجماع وإلى التأسي بالنبي صلى الله عليه وآله وأئمة الهدى ( عليهم السلام ) فإن ثوبي رسول الله صلى الله عليه وآله اللذين أحرم فيهما كانا يمانيين عبري وأظفار ، وفيهما كفن على ما رواه ابن عمار ( 4 ) عن الصادق عليه السلام ، وفي مرسل الحسن بن علي عن بعضهم ( عليهم السلام ) ( أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله في ثوبي كرسف ) فما في كشف اللثام - من أن لبس الثوبين إن كان على وجوبه إجماع كان هو الدليل ، وإلا فالأخبار التي ظفرت بها لا تصلح مستندا له ، مع أن الأصل العدم ، وكلام التحرير والمنتهى يحتمل الاتفاق على حرمة ما يخالفهما ، والتمسك بالتأسي أيضا ضعيف ، فإن اللبس من العادات إلى أن يثبت كونه من العبادات وفيه الكلام - لا يخفى عليك ما فيه نعم في الدروس بعد أن أوجب لبس الثوبين فيه قال : ( ولو كان الثوب طويلا فاتزر ببعضه وارتدى بالباقي أو توشح أجزأ ) وفيه مضافا إلى منافاته لما ذكره أولا عدم صدق لبس الثوبين عليه ، اللهم إلا أن يراد بهما الكناية عن تغطية المنكبين وما بين السرة إلى الركبة ، وهو لا يخلو من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب الاحرام - الحديث 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الاحرام - الحديث 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الاحرام - الحديث 6 ( 4 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الاحرام - الحديث 2 - 3 ( 5 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب الاحرام - الحديث 2 - 3
جواهر الكلام — صفحة 233 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني