وجه وإن كان الأولى والأحوط التعدد ، والأمر في ذلك سهل .
إنما الكلام في اعتبار ذلك في صحة الاحرام وعدمه ، قال في الدروس :
وهل اللبس من شرائط الصحة حتى لو أحرم عاريا أو لابسا مخيطا لم ينعقد ؟ نظر
وظاهر الأصحاب انعقاده حيث قالوا : لو أحرم وعليه قميص نزعه ولا يشقه ، ولو
لبسه بعد الاحرام وجب شقه وإخراجه من تحت كما هو مروي ( 1 ) وظاهر ابن
الجنيد اشتراط التجرد ، وفي كشف اللثام قلت : كلامهم هذا قد يدل على عدم
الانعقاد ، فإن الشق والاخراج من تحت للتحرز عن ستر الرأس ، فلعلهم لم يوجبوه
أولا لعدم الانعقاد ، نعم الأصل عدم اشتراط الانعقاد به ، وقد يفهم من خبري
عبد الصمد بن بشير ( 2 ) وخالد بن محمد الأصم ( 3 ) الفارقين بين جاهل الحكم وعالمه
إذا لبسه قبل التلبية ، وقال أبو علي : ( وليس ينعقد الاحرام إلا من الميقات
بعد الغسل والتجرد والصلاة ) وفي المدارك ( ولو أخل باللبس ابتداء فقد ذكر جمع
من الأصحاب أنه لا يبطل إحرامه وإن أثم ، وهو حسن ) ونحوه عن الكركي
وثاني الشهيدين ، ولعله الأقوى وفاقا لمن عرفت ، بل لا أجد فيه خلافا صريحا
إلا ما سمعته من الإسكافي ، ولا ريب في ضعفه ، فإن الأمر باللبس بعد إطلاق
ما دل على حصول الاحرام بالنية والتلبية لا يدل على أزيد من الإثم ، كالنهي
في صحيح معاوية ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( لا تلبس وأنت تريد
الاحرام ثوبا تزره ولا تدرعه ، ولا تلبس سراويل إلا أن لا يكون لك إزار ،
ولا الخفين إلا أن لا يكون لك نعلان ) مضافا إلى صحيح معاوية بن عمار وغير
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 0 - 3 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 0 - 3 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب تروك الاحرام الحديث 0 - 3 - 4
( 4 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب تروك الاحرام - الحديث 2