تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
أرسله إرسال المسلمات ، نعم قد يقال بتشخيص أصل الصحة إذا كان الفعل لا يصح إلا للمعين وإن وقع غفلة لغيره ، بل وإن صح مع الغفلة أيضا في وجه قوي باعتبار أن الأصل عدم الغفلة ، ومسألة الشك في الظهر والعصر مع فرض مخالفتها لذلك فهي للنصوص ( 1 ) فتأمل جيدا ، هذا . وعن الشيخ في الخلاف ( يجعله عمرة ، لأنه إن كان متمتعا فقد وافق ، وإن كان غيره فالعدول منه إلى غيره جائز - قال - : وإذا أحرم بالعمرة لا يمكنه أن يجعلها حجة مع القدرة على أفعال العمرة ، فلهذا قلنا يجعلها عمرة على كل حال ) وعن المنتهى والتحرير أنه حسن ، وهو المحكي عن أحمد ، وعن الشافعي في القديم ( يتحرى لأنه اشتباه في شرط العبادة كالإناءين المشتبهين ) ولا يخفى عليك ما في الأصل وفرعه ، نعم ما ذكره الشيخ قوي بناء على أن له ذلك على كل حال وأن حكم العدول يشمله ، وإلا كان المتجه البطلان بمعنى سقوط الخطاب به بعد عدم الطريق إلى امتثاله ولو بالاحتياط بفعل كل محتمل ، فإنه وإن كان ليس هذا جمعا بين النسكين بل هو مقدمة ليقين البراءة إلا أن فعل أحدهما يقتضي التحليل لاشتماله على الطواف ، ولعل مرادهم بالتخيير هذا المعنى ، لا أن خطابه ينقلب إلى التخيير كما في الابتداء . ومن ذلك يعلم لك الحال فيما ذكروه من الفروع في المقام ، منها لو تجدد الشك بعد الطواف ففي التذكرة والتحرير جعلها عمرة متمتعا بها ، وفي الدروس هو حسن إن لم يتعين عليه غيره ، وإلا صرف إليه ، ومنها لو شك هل أحرم بهما أو بأحدهما معينا انصرف إلى ما عليه إن كان معينا ، وإلا تخير بينهما ولزمه أحدهما وإن كان الأصل البراءة وكان الاحرام بهما فاسدا ، فإن الأصل الصحة ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب النية من كتاب الصلاة