تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
اليقين بما هو مكلف به ، بخلاف من يعلم شغل ذمته بنوع - كاف في عدم الخروج فيها عملا يقتضي اليقين ، خصوصا بعد ملاحظة عدم صدق القران في الفرض إذا فرض كون زيد مثلا قارنا ، اللهم إلا أن يقرن حينئذ ولو في مكة ، وعد مثله حج قران كما ترى ، ومن هنا كان الأقوى البطلان وفاقا لجماعة ، ولكن على الصحة فإن بان له الحال قبل الطواف كما اتفق لعلي عليه السلام عمل على مقتضاه وقرن حينئذ ، وفيه ما عرفت . وإن استمر الاشتباه لموت أو غيبة قال الشيخ : ( يتمتع احتياطا ) للحج والعمرة ، لأنه إن كان متمتعا فقد وافق ، وإن كان غيره فالعدول منه جائز ، وفيه أن العدول إنما يسوغ في حج الافراد خاصة إذا لم يكن متعينا عليه ، على أن العدول على خلاف القواعد ، والثابت منه حال معلومية المعدول عنه لا مشكوكيته ، ولعله لذا حكي عن بعض البطلان في الفرض ، لتعذر معرفة ما أحرم به ، فيكون من المجمل الذي لا يجوز الخطاب به مع عدم طريق لامتثاله وربما احتمل التخيير كما في حالة الاطلاق ونسيان ما أحرم به ، والجميع كما ترى شك في شك . ولكن على كل حال قول المصنف : ( وإن كان جاهلا قيل : يتمتع احتياطا ) ليس بجيد ، لما عرفت من أن القول بالتمتع مع استمرار الاشتباه لا مطلقا . ولو بان أن فلانا لم يحرم انعقد مطلقا وكان مخيرا بين الحج والعمرة كما عن الشيخ والفاضل التصريح به . ولو لم يعلم هل أحرم أم لا كان بحكم من لم يحرم . ولو طاف قبل التعين لم يعتد بطوافه ، لأنه لم يطف في حج أو عمرة ، ولا يخفى عليك ما في الجميع بعد فرض أن دليل الصحة في المفروض ما وقع من علي عليه السلام ، ضرورة كون المتجه حينئذ الاقتصار عليه فيما خالف قاعدة وجوب التعيين