عليه السلام ( لو حججت ألفي عام ما قدمتها إلا متمتعا ) ولا فرق في ذلك بين أن يحج
عن نفسه أو عن غيره ، ولا بين من اعتمر في رجب أو شهر رمضان وغيره ، بل
ولا بين المقيم في مكة منذ عشر سنين وغيره .
( و ) لكن ( شروطه ) أي حج المتمتع سواء كان مندوبا أو واجبا
( أربعة ) الأول ( النية ) التي قد عرفت اعتبارها في كل عبادة ، إلا
أنه قيل المراد بها هنا نية الاحرام كما في الدروس ، وفيه أن ذكرها فيه حينئذ
مغن عنه هنا ، على أنه لا فرق بينه وبين باقي أفعال الحج والعمرة في اعتبار النية
فيها ، فلا معنى لتخصيص الاحرام من بينها بذلك وإن قيل إن الوجه في ذلك
كونه معظم الأفعال وكثير الأحكام ، لكنه كما ترى ، ولعله لذا كان الأولى
إرادة نية حج التمتع بجملته ، بل في المدارك عن الشارح أن ظاهر الأصحاب
وصريح سلار ذلك وإن كان المحكي عن الآخر أنه قال : نية الخروج إلى مكة ،
بل في كشف اللثام عنه أنه قدمها على الدعاء للخروج من المنزل وركوب الراحلة
والمسير ، إلا أن الظاهر منه إرادة نية النوع المخصوص من الحج ولكن أشكله
هو وغيره باقتضائه الجمع بين هذه النية والنية لكل فعل من أفعال الحج على حدة
ولا دليل عليه ، بل الأخبار خالية عن ذلك ، قلت : يمكن أن يكون مستنده
صحيح زرارة ( 1 ) ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن الذي يلي المفرد للحج في الفضل
فقال : المتعة ، فقلت : وما المتعة ؟ فقال : يهل بالحج في أشهر الحج فإذا طاف
بالبيت وصلى الركعتين خلف المقام وسعى بين الصفا والمروة قصر وأحل ، فإذا
كان يوم التروية أهل بالحج ) إلى آخره ، ولا داعي إلى حمله على إرادة العمرة
من الحج ، مضافا إلى الأمر به جملة والأمر بكل منها على وجه يظهر منه إرادة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 3