بالحج ، لاطلاقهم الاحرام من المنزل لمن كان منزله دون الميقات أو وراءه ، بل في
الرياض بعد نسبته إلى الشهرة حاكيا لها عن جماعة من الأصحاب قال : بل زاد
بعضهم فنفى الخلاف فيه بينهم مشعرا بدعوى الاجماع عليه ، كما حكاه في الذخيرة
عن التذكرة ، قلت : ويؤيده النبوي ( 1 ) ( فمن كان دونهن فمهله من أهله ) بل
والمرسل ( 2 ) ( عن رجل منزله خلف الجحفة من أين يحرم ؟ قال : من منزله )
لكن قد سمعت سابقا في الصحيحين ( 3 ) الواردين في المجاور أمره بالاحرام بالحج
من الجعرانة ، وهو باطلاقه شامل لمن أنتقل فرضه إلى فرض أهل مكة أم لا ،
ويمكن أن يقيد بالأخير ، أو يجعل ذلك من خصائص المجاور كما في الحدائق ،
أو يحمل على الأفضل لبعد المسافة ، وحينئذ فالمراد بالاحرام من المنزل رخصة
لا عزيمة ، ولذا كان المحكي عن الكافي والغنية والاصباح أن الأفضل لمن منزله
أقرب الاحرام من الميقات ، وفي كشف اللثام وجهه ظاهر ، لبعد المسافة
وطول الزمان .
( وكل من حج على ميقات لزمه الاحرام منه ) وهو واضح خ ل ) .
( ولو حج على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت قيل ) والقائل جمع من
الأصحاب كما في المدارك
( يحرم إذا غلب على ظنه محاذاة أقرب المواقيت إلى
مكة ) لأصل البراءة من المسير إلى الميقات والاحرام من محاذاة الأبعد ،
واختصاص نصوص المواقيت في غير أهلها بمن أتاها ، ولصحيح ابن سنان ( 4 )
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 5 ص 29
( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب المواقيت - الحديث 6
( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 5
والباب 10 - منها - الحديث 2
( 4 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب المواقيت - الحديث 3