تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
بالحج ، لاطلاقهم الاحرام من المنزل لمن كان منزله دون الميقات أو وراءه ، بل في الرياض بعد نسبته إلى الشهرة حاكيا لها عن جماعة من الأصحاب قال : بل زاد بعضهم فنفى الخلاف فيه بينهم مشعرا بدعوى الاجماع عليه ، كما حكاه في الذخيرة عن التذكرة ، قلت : ويؤيده النبوي ( 1 ) ( فمن كان دونهن فمهله من أهله ) بل والمرسل ( 2 ) ( عن رجل منزله خلف الجحفة من أين يحرم ؟ قال : من منزله ) لكن قد سمعت سابقا في الصحيحين ( 3 ) الواردين في المجاور أمره بالاحرام بالحج من الجعرانة ، وهو باطلاقه شامل لمن أنتقل فرضه إلى فرض أهل مكة أم لا ، ويمكن أن يقيد بالأخير ، أو يجعل ذلك من خصائص المجاور كما في الحدائق ، أو يحمل على الأفضل لبعد المسافة ، وحينئذ فالمراد بالاحرام من المنزل رخصة لا عزيمة ، ولذا كان المحكي عن الكافي والغنية والاصباح أن الأفضل لمن منزله أقرب الاحرام من الميقات ، وفي كشف اللثام وجهه ظاهر ، لبعد المسافة وطول الزمان .
( وكل من حج على ميقات لزمه الاحرام منه ) وهو واضح خ ل ) . ( ولو حج على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت قيل ) والقائل جمع من الأصحاب كما في المدارك
( يحرم إذا غلب على ظنه محاذاة أقرب المواقيت إلى مكة ) لأصل البراءة من المسير إلى الميقات والاحرام من محاذاة الأبعد ، واختصاص نصوص المواقيت في غير أهلها بمن أتاها ، ولصحيح ابن سنان ( 4 )
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 5 ص 29 ( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب المواقيت - الحديث 6 ( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب أقسام الحج - الحديث 5 والباب 10 - منها - الحديث 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب المواقيت - الحديث 3
جواهر الكلام — صفحة 115 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني