( ولأهل الشام ) ومصر والمغرب ( الجحفة ) أيضا اختيارا إن لم يمروا
بذي الحليفة بلا خلاف أجده فيه نصا وفتوى .
( و ) كذا ( لأهل اليمن ) جبل أو واد يقال له ( يلملم ) وألملم
ويرمرم ، وهو على مرحلتين من مكة .
( ولأهل الطائف قرن المنازل ) بفتح القاف وسكون الراء المهملة ، خلافا
للمحكي عن الجوهري ففتحها ، وزعم أن أويس القرني منسوب إليه ، وفي
كشف اللثام اتفق العلماء على تغليطه فيهما ، وإنما أويس من بني قرن بطن من
مراد بخلاف ما نحن فيه ، فإنه جبل مشرف على عرفات على مرحلتين من مكة
ويقال له قرن الثعالب وقرن بلا إضافة ، وعن بعض أن قرن الثعالب غيره ،
وأنه جبل مشرف على أسفل منى ، بينه وبين مسجدها ألف وخمسمائة ذراع ،
والأمر في ذلك سهل بعد معلومية المكان المخصوص لدى المترددين ، وفي بعض
رواياتنا ( 1 ) وروايات العامة ( 2 ) أنه وقت أيضا لأهل نجد ، إلا أن المعروف
في نصوصنا ( 3 ) أن وقتهم العقيق ، ويجوز أن يكون لنجد طريقان ، فلا
تنافي حينئذ ، والأمر سهل .
( وميقات من منزله أقرب من الميقات منزله ) بلا خلاف أجده فيه ،
بل الاجماع بقسميه عليه بل عن المنتهى أنه قول أهل العلم كافة إلا مجاهدا ، ويدل
عليه مضافا إلى ذلك النصوص المستفيضة ، كصحيح معاوية بن عمار ( 4 ) عن
أبي عبد الله عليه السلام ( من كان منزله دون الوقت إلى مكة فليحرم من منزله ) وعن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب المواقيت - الحديث 6 - .
( 2 ) سنن البيهقي ج 5 ص 26 إلى 29
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب المواقيت - الحديث 6 - .
( 4 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب المواقيت - الحديث 1