تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
التهذيب أنه في حديث آخر ( 1 ) ( إذا كان دون الميقات إلى مكة فليحرم من دويرة أهله ) وبمعناه صحيح مسمع ( 2 ) عن عبد الله عليه السلام ( إذا كان منزل الرجل دون ذات عرق إلى مكة فليحرم من منزله ) بناء على أن لا ميقات دونها ، وكذا صحيح عبد الله بن مسكان ( 3 ) حدثني أبو سعيد قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عمن كان منزله دون الجحفة إلى مكة قال : يحرم منه ) إلى غير ذلك من النصوص المتفقة في الدلالة على اعتبار القرب من مكة كما صرح به غير واحد من الأصحاب . خلافا للمصنف عن موضع من المعتبر فاعتبر القرب إلى عرفات ، ولم نقف له على دليل ، وإن كان قد يؤيده الاعتبار فيما إذا كان الاحرام بالحج الذي لا يتوقف على الدخول إلى مكة ، بخلاف ما إذا كان للعمرة التي لا مدخلية لها بعرفات ، ولعله لذا قال في المسالك لولا النصوص أمكن اختصاص القرب في العمرة بمكة ، وفي الحج بعرفة ، إذ لا يجب المرور على مكة في إحرام الحج من المواقيت بل جزم أول الشهيدين في اللمعة باعتبار القرب إلى عرفات في حج الافراد لغير النائي ، فقال : ( يحج من منزله ، لأنه أقرب إليها من الميقات مطلقا ، إذ أقرب المواقيت إلى مكة مرحلتان هي ثمانية وأربعون ميلا ، وهي منتهى مسافة حاضري مكة ) وأشكله في الروضة بامكان زيادة منزله بالنسبة إلى عرفات والمساواة ، فيتعين الميقات فيهما ، والجميع كما ترى ، إذ هو كالاجتهاد في مقابلة النص المصرح فيه باعتبار القرب إلى مكة
نعم يبقى الكلام في أهل مكة من حيث عدم اندراجهم في اللفظ المزبور المقتضي للمغايرة ، لكن عن صريح ابني حمزة وسعيد وظاهر الأكثر الاحرام منها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 - 3 - 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 - 3 - 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 - 3 - 4