الأزمنة ، وقيل إنها كانت قرية جامعة على اثنين وثلاثين ميلا من مكة ، وعن
المصباح المنير منزل بين مكة والمدينة قريب من رابغ بين بدر وخليص .
وعلى كل حال فهي كما في جملة من النصوص المهيعة وإنما سميت الجحفة
لاجحاف السيل بها وبأهلها . وكيف كان فجواز الاحرام منها في الحال المزبور مع
أنه لا خلاف فيه كما عرفت يدل عليه النصوص ، كخبر أبي بكر الحضرمي ( 1 )
عن الصادق ( عليه السلام ) ( إني خرجت بأهلي ماشيا فلم أهل حتى أتيت الجحفة
وقد كنت شاكيا ، فجعل أهل المدينة يسألون مني فيقولون لقيناه وعليه ثيابه
وهم لا يعلمون وقد رخص رسول الله صلى الله عليه وآله لمن كان مريضا أو ضعيفا أن يحرم
من الجحفة ) وخبر أبي بصير ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) أيضا ( قلت له : خصال
عابها عليك أهل مكة قال : وما هي ؟ قلت قالوا : أحرم من الجحفة ورسول الله
صلى الله عليه وآله أحرم من الشجرة ، فقال : الجحفة أحد الوقتين ، وأخذت بأدناهما
وكنت عليلا ) وصحيح الحلبي ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا ( من أين يحرم الرجل إذا
جاوز الشجرة ؟ فقال : من الجحفة ولا يجاوز الجحفة إلا محرما ) بل قد يظهر من
الخبرين المزبورين جوازه اختيارا كما عن ظاهر الجعفي وابن حمزة ، بل هو
مقتضى إطلاق نفي البأس عن الاحرام منها في صحيح آخر ( 4 ) وكونها ميقاتا
لأهل المدينة في خبر آخر ( 5 ) أيضا .
إلا أن الذي يقتضيه الجمع بين ذلك وبين ما يفهم منه الرخصة في خبر أبي بكر
الحضرمي بل وقوله ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير : ( وكنت عليلا ) المؤيدين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب المواقيت الحديث 5 - 4 - 3 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب المواقيت الحديث 5 - 4 - 3 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب المواقيت الحديث 5 - 4 - 3 - 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 6 - من أبواب المواقيت الحديث 5 - 4 - 3 - 1
( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب المواقيت - الحديث 5