تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
لاطلاق أكثر النصوص .
ولكن فيه ما عرفت من أن مقتضى الجمع بينها تعين المسجد . وحينئذ فلو كان المحرم جنبا أو حائضا فقد صرح جملة من الأصحاب بالاحرام به مجتازين فإن تعذر الاجتياز أحرما من خارجه ، ولعله لأن ذلك ليس من افراد الضرورة التي يسوغ معها تأخير الاحرام إلى الجحفة ، لأنها المشقة لمرض أو ضعف كما ستعرف ، كما أن قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر يونس ( 1 ) : ( ولا تدخل المسجد وتهل بالحج بغير صلاة ) الوارد في كيفية إحرام الحائض يراد منه عدم اللبث به للاحرام . نعم قد يقال بمشروعية التيمم حينئذ للجنب والحائض بعد انقطاع دمها وتعذر الغسل مع فرض تعين الاحرام منه ، لعموم ما دل على قيام الصعيد مقام الماء ، ولعل مراد القائل بالاحرام من خارج مع فرض تعذر أصل الدخول فيه لغير حدث الجنابة مثلا ، كما أنه قد يقال بوجوب تأخير الاحرام مع فرض سعة الوقت إلى حين الطهارة ، تحصيلا للاحرام من ميقاته ، اللهم إلا أن يقال بعدم وجوب الاحرام من نفس المسجد ، وإنما الواجب منه أو مما يحاذيه لا دونه ولا متجاوزا عنه كما ستسمع احتماله إن شاء الله . وعلى كل حال فقد ظهر لك على المختار أن المدار البقعة الخاصة من ذي الحليفة ، أو هو ذو الحليفة ، وهي معلومة معروفة على وجه لا شك فيها إلى زماننا هذا ، فإن مسجد الشجرة معلوم عند المترددين ، فالاطناب في البحث حينئذ عن ذي الحليفة - وأنه موضع على ستة أميال عن المدينة ، وهو ماء لبني جشم كما عن القاموس ، وعن تحرير الندوى ( النووي خ ل ) على نحو ستة أميال عن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 48 - من أبواب الاحرام - الحديث 2