المزبور الذي هو في الحقيقة من القضاء .
( و ) على كل حال ف ( إن عجز ) عن صومها لكبر أو نحوه أو شق
عليه ذلك واشتد ( استحب له أن يتصدق عن كل يوم بدرهم أو مد من طعام )
كما استفاضت به النصوص ( 1 ) بل قد يستفاد منها استحباب هذا الفداء لترك
صومها على كل حال ، ولذا خير بينه وبين القضاء في الدروس ، وهو جيد وإن كان
ما في سؤال كثير منها المشقة والشدة ونحوهما ، إلا أن خصوص المورد لا يخصص
الوارد ، بل خبر يزيد بن خليفة ( 2 ) ظاهر في غير ذلك أيضا ، قال : " شكوت
إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقلت : إني أصدع إذا صمت هذه الثلاثة الأيام
وشق علي قال : فاصنع كما أصنع ، فإني إذا سافرت تصدقت عن كل يوم بمد من
قوت أهلي الذي أقوتهم به " كما أنه يستفاد من خبر عمر بن يزيد ( 3 ) كراهة ترك
الصوم مع القدرة والعدول إلى الفداء ، قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام )
إن الصوم أشد علي فقال لي : الدرهم تصدق به أفضل من صيام يوم ، ثم قال :
وما أحب أن تدعه " ولا ينافي ذلك ما استفاض في النصوص ( 4 ) إن الصدقة
بدرهم أفضل من صيام يوم بعد امكان إرادة مطلق اليوم منه لا أحد الثلاثة
ومن ذلك كله يظهر لك شدة الندب في صيام هذه الثلاثة ، وإنها دون الوجوب
بيسير ، والله أعلم .
( و ) الثاني ( صوم أيام ) الليالي ( البيض وهي الثالث عشر والرابع
عشر والخامس عشر ) عند العلماء كافة كما عن المنتهى والتذكرة للمروي في محكي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الصوم المندوب الحديث 0 - 2 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الصوم المندوب الحديث 0 - 2 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الصوم المندوب الحديث 0 - 2 - 3
( 4 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الصوم المندوب الحديث 5 و 6