ابن يسار ( 1 ) : " إذا صام أحدكم الثلاثة أيام من الشهر فلا يجادلن أحدا ، ولا
يجهل ولا يسرع إلى الحلف والأيمان بالله ، وإن جهل عليه أحد فليحتمل " .
( و ) المشهور بل لا أجد فيه خلافا أن ( من أخرها يستحب له القضاء )
لقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر ابن سنان ( 2 ) " ولا يقضي شيئا من صوم التطوع
إلا الثلاثة الأيام التي كان يصومها من كل شهر ، ولا يجعلها بمنزلة الواجب ، إلا
أني أحب لك أن تدوم على العمل الصالح " وغيره ، إلا أنه ظاهر في مشروعية
قضائها بمطلق الفوات كما أفتى به في الدروس وغيرها ، لكن في المدارك " ولو كان
الفوات لمرض أو سفر لم يستحب قضاؤها ، لما رواه الكليني في الصحيح عن سعد
ابن سعد الأشعري ( 3 ) عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) " سألته عن صوم ثلاثة أيام
في الشهر هل فيه قضاء على المسافر ؟ قال : لا " وإذا سقط القضاء على المسافر سقط
عن المريض بطريق أولى ، لأنه أعذر منه " قلت : يمكن حمله على عدم التأكد أو
الوجوب ، لخبر عذافر ( 4 ) " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أصوم هذه الثلاثة
الأيام في الشهر فربما سافرت وربما أصابتني علة فيجب علي قضاؤها ، فقال لي إنما
يجب قضاء الفرض وأما غير الفرض فأنت فيه بالخيار في السفر والمرض ، قال وقال :
المرض قد وضعه الله عز وجل عنك والسفران شئت فاقضه ، وإن لم تقضه فلا جناح
عليك " وضعف سنده غير قادح هنا ، ولعل نفيه في المرض محمول على إرادة التأكيد
أيضا ، لخبر داود بن فرقد ( 5 ) عن أبيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث
" فيمن ترك صوم ثلاثة أيام في كل شهر فقال : إن كان من مرض فإذا برأ فليقضه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب آداب الصائم - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 2 - 3 - 5
( 3 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 2 - 3 - 5
( 4 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 2 - 3 - 5
( 5 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الصوم المندوب - الحديث 1