بل الظاهر أنها هي المجزية في بدل البدنة لمن أفاض من عرفات ، وإن كان ظاهر
الدروس أو صريحها عدم وجوب التتابع فيه ، وربما يأتي لذلك كله تتمة في محله
إن شاء الله ، وحينئذ بان أن الكلية المزبورة في محلها في المعظم أو الجميع ولا ينافيها
الحصر الإضافي في خبر الجعفري ( 1 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) " إنما الصيام الذي
لا يفرق كفارة الظهار والقتل واليمين " إذ من المعلوم كون المراد منه بقرينة
السؤال بالنسبة إلى قضاء شهر رمضان ، كمعلومية أن المراد من قول الصادق ( عليه السلام )
في صحيح عبد الله بن سنان ( 2 ) " كل صوم يفرق إلا ثلاثة أيام في كفارة اليمين "
عدم التفرقة ولو على بعض الوجوه الآتية أو غير ذلك .
وعلى كل حال فالكلية المزبورة تامة في الجميع أو المعظم ، إنما الكلام في
الأربعة المستثنيات ، الأول ( صوم النذر المجرد عن التتابع ) أو ما يستلزمه
( وما في معناه من يمين أو عهد ) حيث لا يضيق وقته بظن الوفاة أو ظن طرو
العذر المانع من الصوم أو العلم ، ومنه ضيق الوقت ، والمشهور كما قيل جواز تفريقه
للأصل خلافا للمحكي عن أبي الصلاح فيمن نذر صوم شهر وأطلق ، فإن
ابتدأ بشهر لزمه إكماله ، ولابن زهرة وإن لم يشترط الموالاة يعنى من نذر صوم
شهر فأفطر مضطرا بنى ، وإن كان مختارا في النصف استأنف ، وإن كان في
النصف الثاني أثم وجاز له البناء ، ونحوه المحكي عن ابن البراج ، بل والمفيد إلا أنه
لم يصرح بعدم اشتراط الموالاة فربما يحتمل حمله على ما إذا نذر شهرا متتابعا
وكيف كان فحجتهم على ذلك بعد انسياق الاتصال خبرا موسى بن بكير ( 3 ) عن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الصوم الواجب - الحديث 3 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الصوم الواجب - الحديث 3 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب بقية الصوم الواجب - الحديث 1
وهو على ما في سند الشيخ ( قدس الله سره ) موسى بن بكر كما في التهذيب ج 4
ص 285 الرقم 863 و 864