مرتبة ، وفي المدارك الأصح أنها تأثم ولا كفارة ، استضعافا للرواية وتمسكا
بالأصل ، ويأتي تحقيق الحال في ذلك .
القسم ( الرابع ما يجب مرتبا على غيره مخيرا بينه وبين غيره ، وهو كفارة
الواطئ أمته المحرمة بإذنه ) لأنها كما ستعرف إن شاء الله بدنة أو بقرة أو شاة
فإن عجز عن الأولين فشاة أو صيام ثلاثة أيام ، فالصيام فيها مرتب على غيره
وهو البدنة والبقرة مخيرا بينه وبين غيره ، وهو الشاة كما تعرفه إن شاء الله في محله
( و ) كيف كان ف ( كل الصوم ) الواجب ( يلزم فيه التتابع إلا أربعة ) لأن ما عداها
فالتتابع فيه إما لازم لتعيين الزمان كشهر رمضان ، أو منصوص عليه في الكتاب
والسنة أو في السنة خاصة ، نعم في المدارك " أنه يمكن المناقشة في وجوب المتابعة
في صيام كفارة قضاء رمضان ، وحلق الرأس ، وصوم الثمانية عشر في بدل البدنة
وبدل الشهرين عند العجز عنهما ، لاطلاق الأمر بالصوم فيها ، فيحصل الامتثال
مع التتابع وبدونه " قلت : يمكن دعوى انصراف التتابع من الاطلاق المزبور
ولو بقرينة الفتوى به ، وكونه كفارة والغالب فيها التتابع ، خصوصا بملاحظة
ما ورد ( 1 ) من تعليل التتابع في الشهرين منها بأنه كي لا يهون عليه الأداء فيستخف
به ، لأنه إذا قضاها متفرقا هان واستخف بالأيمان ، مضافا إلى ما عرفت من أن
الصوم في كفارة قضاء رمضان كالصوم في كفارة اليمين ، ولذا نص المفيد والفاضل
على أنها كفارة يمين مع التصريح بأن خصالها الاطعام أو الصيام دون الكسوة
والتحرير ، وأما الحلق ففي ظاهر الغنية أو صريحها الاجماع على وجوب التتابع في
صومه ، وأما صوم الثمانية عشر بدل الشهرين فالظاهر أن المراد الاقتصار على هذا
القدر منهما ارفاقا بالمكلف ، فتكون حينئذ متتابعة ، مضافا إلى ما أرسله المفيد في
المقنعة بعد تصريحه بالتتابع وغيره إلى مجئ الآثار عنهم ( عليهم السلام ) بذلك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب بقية الصوم الواجب - الحديث 1