إليه ، وكفى بالنصوص المعتبرة دليلا للحكم ، ولا معارض لها بعد تنزيل تلك
النصوص على ما سمعت .
والظاهر أنه لا فرق في نسيان الجنابة بين وقوعها في شهر رمضان وبين
وقوعها سابقا عليه فنسيها فيه أو قبله واستمر نسيانه ،
كما أنه لا فرق على الظاهر
بين غسل الجنابة وغسل الحيض والنفاس في الحكم المزبور بناء على أنهما شرط في
صحة الصوم ، إذ الظاهر اتحاد الجميع في كيفية الشرطية ، بل قيل إنهما أقوى
لأنه لم يرد فيهما ما ورد فيه مما يوهم أن الشرط إنما هو تعمد البقاء ،
وكذا في
حكم صوم رمضان النذر المعين وقضاؤه وغيرهما ، لعدم الفرق على الظاهر في أقسام
الصوم في الاشتراط بالطهارة ، والله أعلم .
المسألة ( السادسة إذا أصبح يوم الثلاثين من شهر رمضان صائما وثبتت
الرؤية الماضية ) قبل الزوال ( أفطر وصلى العيد ) بلا إشكال ، لبقاء الوقت
( وإن كان بعد الزوال ) أفطر ( فقد فاتت الصلاة ) ولا قضاء عليه على الأصح
والمشهور كما تقدم الكلام فيه مفصلا في كتاب الصلاة ، والله أعلم .
وأما ( القول في صوم الكفارات ) فتام البحث فيه في أبوابها ( و ) لكن
لما كان الغرض هنا استيفاء أقسام الصوم ناسب التعرض له اجمالا ، فنقول :
( هو اثني عشر ) قسما وعن بعض النسخ ثلاثة عشر قسما ، ولعله الأصح ، لأنه
المنطبق على ما ذكره ( وينقسم أربعة أقسام ) .
( الأول ما يجب فيه الصوم مع غيره ، وهو ) صوم ( كفارة قتل العمد فإن
خصالها الثلاث تجب جميعا ) بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه
عليه مضافا إلى النصوص المستفيضة ، منها صحيحة ابني سنان وبكير ( 1 ) عن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب القصاص في النفس - الحديث - 1
من كتاب القصاص