عن الشيخ قال : " بناء على أن نية الاحرام كافية عن نية باقي الأفعال وأن الاحرام
يستتبع باقي الأفعال وأن النقل فاسد لمكان النهي " إلى أن حكى مضمون خبر
أبي حمزة ، ثم قال : " وهذا أبلغ من الأول " .
( و ) كيف كان ففي المتن ( يظهر لي أنها لا تجزي عن أحدهما ) وحينئذ
لا أجرة ، ووافقه الفاضل في القواعد وبعض متأخري المتأخرين ، لأن الأعمال
بالنيات ، فلا تقع عن النائب بعد كون الاحرام لغيره ، لعدم صحة النقل اتفاقا
كما في المدارك ، وأما عن المنوب عنه فلانتفاء النية في باقي الأفعال ، والرواية
ضعيفة متروكة الظاهر محتملة لإرادة الثواب له ، وفيه أن عدم النية بعد
الاستحقاق عليه شرعا وصيرورته كالأجير الخاص غير قادح بناء على ملك المستأجر
له ما يقع منه من العمل ، خصوصا إذا كان الواقع العمل المستأجر عليه ، ونية
القربة بعد فرض حصولها لا تنافي المعنى المعاملي ، وحينئذ فالرواية المزبورة مع
تنزيلها على المعنى المزبور ليست متروكة الظاهر ، على أنها منجبرة في خصوص
الفرض بفتوى من عرفت ، والله العالم .
المسألة ( السادسة إذا أوصى أن يحج عنه وعين ) الأجير و ( المبلغ )
وقلنا بظهور إرادة البلد من ذلك ( فإن كان بقدر ثلث التركة أو أقل صح )
وتعينا ( واجبا كان أو مندوبا ) لعموم الوصية وإن كان لا يجب على الأجير
القبول ( وإن كان أزيد وكان ) الحج ( واجبا ولم تجز الورثة كانت أجرة
المثل ) من الميقات في قول ، ومن البلد في قول آخر ( من أصل المال والزائد
من الثلث ، وإن كان ندبا حج عنه من بلده ) بناء على ظهوره من إطلاقه ( إن
احتمل الثلث ، وإن قصر حج عنه من بعض الطريق ، وإن قصر عن الحج حتى
لا يرغب فيه أجير صرف في وجوه البر ، وقيل يعود ميراثا ) هذا ، ولكن في
المدارك قد جعل صور المسألة ثمانية فقال : الأولى أن يعين الأجير والأجرة معا