بعدم أداء الوارث ، لكن عن النهاية والمبسوط والمهذب والسرائر اعتبار الظن
الغالب ، ويمكن شمول العلم له .
وعلى كل حال فمع عدمه يستأذنهم ، واستجوده في المدارك ، قال : " لأن
مقدار أجرة الحج وإن كان خارجا عن ملك الورثة إلا أن الوارث مخير في جهات
القضاء ، وله الحج بنفسه والاستقلال بالتركة ، والاستئجار بدون أجرة المثل ،
فيقتصر في منعه من التركة على موضع الوفاق " وفيه أن الصحيح ( 1 ) أعم من
ذلك ، وقد يكون الوارث طفلا أو لا يطمئن بتأديته لو دفعه له الوديعة أو أقر
بها له ، وربما أنكر وجوب الحج على مورثه ، بل قد يشكل الدفع مع العلم
بالأداء من دون استئذان الحاكم ، لتعلق دين الحج به ، كما في تركة المديون
المتوقف دفعها للوارث على الإذن ، والتخيير في جهات القضاء لا يسقط الحق
المزبور ، وإن كان قد يدفع بأن حق الدين وإن تعلق بالعين لكن المخاطب به
الوارث ، فمع فرض العلم بتأديته لم يجز منعه عنه ، بل لعله كذلك مع عدم العلم
بحاله فضلا عن حال العلم ، ولعله لذا قيدوا الصحيح بما سمعت ، بل عن التذكرة
اعتبار الأمن من الضرر على نفسه أو ماله مع ذلك ، وهو حسن ، بل عن التذكرة
أنه إذا تمكن من إثبات وجوب الحج عليه ببينة مثلا لم يكن له الاستقلال ، وله
وجه ، وبالجملة ليس للأصحاب كلام منقح في جميع أطراف المسألة ، وقد ذكرنا
في الوصايا طرفا منه .
ثم إن مورد الرواية الوديعة ، ولكن ألحق بها غيرها من الحقوق المالية
حتى الغصب والدين ، ولعله لأن مبنى ما ورد في الوديعة الحسبة التي لا فرق فيها
بين الجميع ، إلا أن اعتبار إذن الحاكم هنا أقوى من الأول ، خصوصا في الدين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب النيابة في الحج - الحديث 1