الذي لا يتعين إلا بقبض من هو له أو من يقوم مقامه ، ومن هنا يتجه ما عن
بعضهم أيضا من إلحاق غير حجة الاسلام بها ، بل إلحاق غير الحج من الحقوق
المالية كالخمس والزكاة والديون ونحوها به في الحكم المزبور ، خلافا لبعضهم ،
بل قد يتجه ما صرح به بعضهم من الضمان بالدفع إلى الوارث المتمكن من منعه
مع عدم الأداء منه .
ولو تعدد الودعي وعلموا بالحق وعلم بعضهم ببعض توازعوا الأجرة ،
ويمكن وجوب القضاء عليهم كفاية ، ولو قضوا جميعا قدم السابق وغرم الباقون
على تردد للشهيد فيه مع الاجتهاد ، لعدم التفريط ، ولو اتفقوا سقط عن كل منهم
ما يخصه خاصة ، قال الشهيد : " ولو علموا بعد الاحرام أقرع بينهم وتحلل من لم
تخرج القرعة له " .
المسألة ( الخامسة إذا عقد الاحرام عن المستأجر عنه ) مثلا ( ثم نقل
النية إلى نفسه لم يصح ) بلا خلاف ولا إشكال فلا يترتب له ثواب ولا غيره ،
( نعم ) عن الخلاف والمبسوط والجواهر والمعتبر والجامع والمنتهى والتحرير أنه
( إذا أكمل الحج وقعت عن المستأجر عنه ويستحق الأجرة ) ولعله لاستحقاق
المنوب عنه أفعالها بالاحرام عنه ، فلا يؤثر العدول بعد أن صار كالأجير الخاص
الذي استحقت منفعته الخاصة ، بل ربما ظهر من خبر أبي حمزة ( 1 ) عن الصادق
( عليه السلام ) " في رجل أعطى رجلا مالا ليحج عنه فحج عن نفسه قال : هي عن صاحب
المال " أن ذلك كذلك حتى لو أحرم لنفسه ، وفي الدروس بعد أن حكى ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب النيابة في الحج - الحديث 1 عن
ابن أبي حمزة والحسين عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) كما في التهذيب ج 5 ص 461
الرقم 1605