خاصة والحج واجب وكانت مساوية لأجرة المثل ففي المدارك صرفها الوارث إلى
من شاء ممن يقوم بالحج ، وكذا إن نقصت ، وإن كانت أزيد كان ما يساوي
أجرة المثل من الأصل والزائد من الثلث ، وهو حسن ، لكن ولاية ذلك إلى
الحاكم إن لم يكن له وصي على ذلك لا إلى الوارث ، ولو كان الحج مندوبا
فالأجرة كلها من الثلث إلا مع إجازة الوارث ، ولو لم يعين أجرة ولا أجيرا وكان
الحج واجبا حج عنه من أصل المال بأقل ما يوجد من يحج به عنه من الميقات
على الأصح ، ولو كان الحج مندوبا خرجت الأجرة من الثلث إلا مع إجازة
الوارث ، وقد تقدم سابقا ما يعلم منه التفصيل في كثير من هذه الأحكام ، كما
أنه قد ذكرنا في الوصية ما يعلم منه صرف مثل ذلك في وجوه البر أو عوده ميراثا
وإن ناقش الأول هنا في المدارك بعد أن نسبه إلى المشهور ، بل مال إلى عوده
ميراثا ، ثم حكى عن المحقق الثاني التفصيل بين قصوره ابتداء فيعود ميراثا ، وبين
طرو القصور فيصرف في وجوه البر ، وأن الشارح استحسنه ، ثم قال : ولعل
القول بعوده ميراثا مطلقا أقرب ، وفيه ما لا يخفى في الوصية التي صحت واتفق
تعذر مصرفها كما أوضحنا تفصيل ذلك في كتاب الوصية ،
بل ذكرنا فيه أيضا
ما يعلم منه الكلام في المسألة ( السابعة ) وهي ( إذا أوصى في حج وغيره قدم
الواجب ) على غيره ( فإن كان الكل واجبا ) كحج وزكاة وخمس وكفارة
ونحو ذلك ( وقصرت التركة قسمت على الجميع بالحصص ) وعن بعض أصحابنا
تقديم الحج لأولويته ، ولا ريب في ضعفه بل ربما كان احتمال تقديم غيره من
الحق المالي الصرف للناس أولى .
المسألة ( الثامنة من ) كان ( عليه حجة الاسلام ونذر أخرى ثم مات
بعد ) حصول ( الاستقرار ) لهما بحصول التمكن منهما فلم يفعل فعن أبي علي
والشيخ ويحيى بن سعيد بل المصنف في المعتبر ( أخرجت حجة الاسلام من