والدروس فجوزوها عن غير الناصب مطلقا لكفره وإسلام غيره وصحة عباداته ،
ولذا لا يعيدها لو استبصر
وللشيخ فلم يجوزها مطلقا ( إلا أن يكون أب
النائب ) كالفاضلين هنا والقواعد ،
لصحيح وهب بن عبد ربه أو حسنه ( 1 )
سأل الصادق ( عليه السلام ) " أيحج الرجل عن الناصب ؟ فقال : لا ، قال : فإن كان أبي
قال : إن كان أباك فنعم " وربما ألحق به الجد للأب وإن علا دونه للأم ،
وللشهيد في المحكي من حواشي القواعد فجوزها للمستضعف ، لكونه كالمعذور ،
وفي الأول ما عرفت ، والثاني مع معارضته بالاجماع المحكي عن ابني إدريس
والبراج قاصر عن مقاومة ما دل على المنع ، وأنه في الآخرة أعظم من الكفار
الذين لا يجوز لهم الاستغفار ولو كانوا آباء ، كما يومي إليه اعتذاره ( 2 ) تعالى
عن استغفار إبراهيم لأبيه بأنه كان عن موعدة وعدها إياه ، وأنه لما تبين له أنه
عدو له تبرأ منه ، بل نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) عن الاستغفار للمنافقين الذين لا ريب
في اندراج المخالفين فيهم حتى قال الله تعالى ( 4 ) : " إن تستغفر لهم سبعين مرة
فلن يغفر الله لهم " بل ما ورد ( 5 ) في كيفية الصلاة على المنافق كاف في إثبات
حاله في ذلك العالم ، مضافا إلى قطع علقة الأبوة والبنوة بين المسلم وغيره ،
كما يومي إليه قوله تعالى ( 6 ) : " إنه ليس من أهلك ، إنه عمل غير صالح " هذا .
وفي كشف اللثام أنه يمكن أن يكون الفرق بين الأب وغيره تعلق الحج
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب النيابة في الحج - الحديث 1
( 2 ) سورة التوبة - الآية 115 - 85 - 81
( 3 ) سورة التوبة - الآية 115 - 85 - 81
( 4 ) سورة التوبة - الآية 115 - 85 - 81
( 5 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب صلاة الجنازة - الحديث 1 و 9
والباب 5 منها - الحديث 1 و 5 و 18 و 25 من كتاب الطهارة
( 6 ) سورة هود ( عليه السلام ) - الآية 48