ما سمعت ، وتبعه في الغنية ، وهو غريب ضرورة تواتر النصوص ( 1 ) في وصول
ثواب ما يفعله الحي عن الميت ، بل هو من ضروريات مذهب الشيعة ، وبذلك
تخصص الآية والرواية إن لم نقل أنها منسوخة الحكم ، وأنها مخصوصة بالأمم
السالفة كما روي عن ابن عباس ، لقوله تعالى ( 2 ) : " وألحقنا بهم ذريتهم " فرفع
درجة الذرية بأعمالهم ، بل ربما قيل إن ولده وحميمه وصديقه وكل من تبرع عنه
من سعيه أيضا ، وأن الصلاة والصوم من ولده استغفار له ، فيندرج في
أحد الثلاثة .
وأما صحيح أبي مريم الأنصاري ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
" إذا صام الرجل شيئا من شهر رمضان ثم لم يزل مريضا حتى مات فليس عليه
قضاء ، وإن صح ثم مرض حتى يموت وكان له مال تصدق عنه ، فإن لم يكن له
مال تصدق عنه وليه " فهو قاصر عن معارضة غيره من النصوص التي يمكن دعوى
تواترها ، وسيمر عليك بعضها ، على أن الصدوق والكليني المعلوم كونهما أضبط
من غيرهما قد رويا هذه الرواية " وإن صح ثم مات وكان له مال تصدق عنه مكان
كل يوم بمد ، فإن لم يكن له مال صام عنه وليه " .
ثم إن إطلاق النص والفتوى وترك الاستفصال في الأول منهما يقتضي
عدم الفرق بين أسباب الفوات وبين العمد وغيره ، لكن في الذكرى عن المصنف
( رحمه الله ) أنه قال في مسائله البغدادية المنسوبة إلى جمال الدين بن حاتم المشعري :
" الذي ظهر لي أن الولد يلزمه قضاء ما فات من الميت من صيام وصلاة لعذر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الاحتضار من كتاب الطهارة
والباب - 12 - من أبواب قضاء الصلوات
( 2 ) سورة الطور - الآية - 21
( 3 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث - 8