ثم إن الفدية في مستمر العذر على المختار عزيمة لا رخصة ، فلا يجزي
القضاء حينئذ عنها ، لظاهر التعيين في الأدلة السابقة ، لكن عن تحرير الفاضل
الاجزاء ، ولا ريب في ضعفه ، كما هو واضح .
المسألة ( الثانية يجب على الولي أن يقضي ما فات عن الميت من صيام
واجب رمضان كان أو غيره سواء فات بمرض أو غيره ) بلا خلاف أجده فيه في أصل
الحكم سوى ما عن ابن أبي عقيل من أن المشروع الصدقة عنه عن كل يوم بمد دون
القضاء ، بل نسب القول به إلى الشذوذ ، كما أنه نسب الصدقة إلى التواتر ، وهو
من الغرائب ، ضرورة كون العكس مظنة التواتر أو القطع ولو بمعونة شهرته بين
الإمامية ، بل كان من ضروريات مذهبهم وصول جميع ما يفعل عن الميت من
صوم أو صلاة إليه ، ومن ذلك يعلم ما في استدلال المختلف له بقوله تعالى ( 1 ) :
" ليس للانسان إلا ما سعى " وجوابه عنه بأنا نقول بمقتضاها وأنه لا ثواب
للميت بصوم الحي وإن كان ما فات منه سببا لوجوب الصوم على الولي وسمي قضاء
لذلك ، وإلا فالثواب للحي خاصة ، ونحوه عن الانتصار والغنية ومتشابه القرآن
لابن شهرآشوب ، حتى أنه قال في الأول : فإن قيل فما معنى قولهم صام عنه إذا
كان لا يلحقه وهو ميت ثواب ولا حكم لأجل هذا العمل قلنا معنى ذلك أنه صام
وسبب صومه تفريط الميت ، ولأنه حصلت به علقة قيل عنه من حيث كان التفريط
المتقدم سببا في لزوم هذا الصوم ، ثم احتج له أيضا بما روي ( 2 ) عنه ( عليه السلام ) " إذا
مات المؤمن أنقطع عمله إلا من ثلاث " ولم يذكر فيه الصوم عنه ، وأجاب بنحو
هامش
( 1 ) سورة النجم - الآية 40
( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من كتاب الوقوف والصدقات مع الاختلاف
في اللفظ .