أيضا ، لتطرق النقص إليه في السفر ، وعليه دون الثاني له منع المتمتع بها ، وعلى
الأول احتمال ، قيل : لو سافر للحج ففي من المتمتع بها ضعف لبقاء التمكين وتحقق
بذل العوض ، قيل : فهل له منعها عن الاحرام ندبا نظر ، فإن كان غير محرم
فالظاهر له منعها تحصيلا لغرضه ، وإن كان محرما فالظاهر لا يتحقق المنع من طرفه
وينسحب في المريض المدنف على ضعف ، لامكان إفاقته ، مع تخيل مثل ذلك في
المحرم ، لامكان صده أو حصره فيتحلل ، ولكن ينبغي أن يحرما معا أو تحرم
بعده ، وأما الاحلال فيجوز تقدمها قطعا ، والظاهر جواز المقارنة ، وهل لها
تأخيره بتأخير المحلل أو المعد للتحلل ؟ وجهان من فوات حق الزوج ، ومن ارتفاع
حقه باحرامها الصحيح " قلت : قد عرفت التحقيق في ذلك وأن له التسلط على
المنع ، بل ليس لها الفعل إلا بالإذن مطلقا ، لمنافاة نفس الفعل لحقه ، وللآية
والخبر وغيرهما مما سمعت ، فلا حاجة حينئذ إلى ما ذكره من التفريع والترديد .
( نعم لها ذلك في الواجب ) المضيق ( كيف كان ) لعدم الطاعة للمخلوق
في معصية الخالق ، والمعتبرة التي منها صحيح زرارة ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام )
" سألته عن امرأة لها زوج وهي ضرورة لا يأذن لها في الحج قال : تحج وإن لم
يأذن لها " بل فيما رواه الصدوق عن عبد الرحمان ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
" تحج وإن رغم أنفه " وفي صحيح معاوية بن وهب ( 3 ) " لا طاعة له عليها في
حجة الاسلام ولا كرامة ، تحج إن شاءت " وفي صحيح محمد بن مسلم ( 4 ) عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) " سألته عن امرأة لم تحج ولها زوج وأبى أن يأذن لها في الحج
فغاب زوجها هل لها أن تحج ؟ فقال : لا طاعة له عليها في حجة الاسلام " بل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 59 - من أبواب وجوب الحج الحديث 4 - 5 - 3 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 59 - من أبواب وجوب الحج الحديث 4 - 5 - 3 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 59 - من أبواب وجوب الحج الحديث 4 - 5 - 3 - 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 59 - من أبواب وجوب الحج الحديث 4 - 5 - 3 - 1