بعموم قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : " البينة عل المدعي واليمين على من أنكر " ودفعه بعدم
الحق له عليها في هذا الحال فلا يمين له عليها يقتضي الاشكال في أصل سماع
دعواه في ذلك باعتبار كونها هي المكلفة ، وقد رفع الشارع سلطنته عنها مع
حصول شرائط استطاعتها عندها ، وكذا الاشكال في النظر الأخير بالنسبة إلى
عدم جواز منعها باطنا ، إذ مقتضى أحد وجهيه عدم جواز ذلك له وإن كان محقا
في دعواه واقعا ، وما ذاك إلا لعدم السلطنة له وإن كانت غير مأمونة ، ولو فرض
الخلل في عرضه من ذلك سار معها حفظا لعرضه لا أنه يمنعها عن أداء تكليفها ،
على أن العرض مشترك بينه وبين غيره من أرحامها ، وظاهرهم اختصاص الدعوى
بين الزوج وزوجته في ذلك ، ولعله لأن حق البضع مختص به دون غيره ، إلا أن
ذلك يقتضي جواز المنع له باطنا ، ويقتضي توجه اليمين له عليها ، ودعوى كون
المراد من ذلك كله إثبات عدم استطاعتها - فليس لها الخروج بدون إذنه ، لما
ستعرفه من اختصاص سقوط السلطنة بالحج الواجب - يدفعها عدم اختصاص ذلك
في المقام ، مع أن ظاهرهم ذلك دونه بالنسبة إلى المال ونحوه من شرائط الاستطاعة
وإن كان المتجه أن له ذلك باعتبار تعلق حق الاستمتاع وغيره فيها ، لكن ينبغي
حينئذ جريان حكم باقي الدعاوي عليها من اليمين مع الانكار والمنع باطنا مع عدم
الاثبات ونحو ذلك ، كما أن المتجه عدم سماع دعواه لو أراد بها ما يقتضي عدم
ائتمانها في نفسها على بعضها مثلا ، فإن ذلك إنما يقتضي سيره معها لا أنه يتسلط
على منعها من الحج ، فتأمل جيدا .
( و ) كيف كان ف ( لا يصح حجها تطوعا إلا بإذن زوجها ) إجماعا
محكيا عن التذكرة ، بل في المدارك نسبته إلى علمائنا أجمع ، بل فيها عن المنتهى
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب كيفية الحكم من كتاب القصاء