لا نعلم فيه خلافا بين أهل العلم ، وهو الحجة ، مضافا إلى موثق إسحاق بن
عمار ( 1 ) عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : " سألته عن الامرأة المؤسرة قد حجت
حجة الاسلام تقول لزوجها أحجني مرة أخرى ، أله أن يمنعها ؟ قال : نعم ،
يقول لها : حقي عليك أعظم من حقك علي في ذا " ومنه يعلم الوجه في التوقف على
الإذن ، ضرورة تعلق حقه فيها بالاستمتاع ونحوه ، فليس لها فعل ما ينافي حقه
من دون إذنه على حسب غيره من الحقوق ، وإليه يرجع ما عن بعضهم من
الاستدلال على المطلوب بأن حق الزوج واجب ، فلا يجوز لها تفويته بما ليس
بواجب ، فما في المدارك - من المناقشة فيه بأنه إنما يقتضي المنع من الحج إذا
استلزم تفويت حق الزوج ، والمدعى أعم - في غير محلها ، ضرورة اقتضاء علقة
الزوجية سلطنته على ذلك ، كما يومي إليه قوله تعالى ( 2 ) : " الرجال قوامون على
النساء " والخبر المزبور ، بل يومي إليه أيضا حق الاسكان الذي تعيينه إلى الزوج
على أن الاحرام والطواف وصلاته والسعي ونحوها منافية للاستمتاع الذي هو
حقه ، بل السفر نفسه منقص له وإن صاحبها ، بل الظاهر ثبوت حقه في ذلك على
وجه له المنع وإن كان ممنوعا من فعل الاستمتاع بمرض أو سفر أو إحرام أو نحو
ذلك ، ومن هنا أطلق المنع في النص والفتاوى ومعقد الاجماع ، هذا ، وفي كشف
اللثام بعد أن حكى عن التذكرة الاجماع على توقف حجها على الإذن قال :
" ولكن توقف سفرها على إذن الزوج يحتمل أن يكون لعلقة الزوجية الموجبة
للسلطنة ، وأن يكون لحق الاسكان الذي تعيينه إلى الزوج ، وأن يكون الحق
الاستمتاع ، فعلى الأولين له منعها من مصاحبته في السفر ، واحتمل على الثالث
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 59 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 2
( 2 ) سورة النساء - الآية 38